تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٤عليكم بالشفاءين العسل والقرآن جمع صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بين الطب البشرى وهو الطبيعي وبين الطب الالهى وكذلك ايضا طب الاجساد وطب الانفس وكذا الطب الروحاني والجثماني وكذا السبب الارضى والسماوى كل ذلك في الحديث المذكور وفي ذلك بسر لطيف من اسرار القدر و هو ان نعمل ما علينا عمله ونكل كون الأمر لله سبحانه وتعالى ونتوسل اليه ضارعين لا تمامه وتحقق وجوده فاء تكتفى بانفسنا فيما تعانيه ولا تبطل السعى إصلاح وتكون بمنزلة الفلاح محرث الأرض يدر البدو عليها ويتخير الوقت ثم يضرع الى خالقه سبحانه في بلوغ الغاية ودفع العاهات وانزال المطر وكذا تفعل بالمريض يسقى العسل وتتوكل على الله تعالى وتضرع اليه في حصول الصحة ودفع السقم ونج الدواء فاذا كان القرآن دواء ففضلى كيفية التداوى به ان يقراه في جماعة تقرا معه او يسمعونه ويخلص بيه تعالى ثم قراءته في الصلاة وحده ثم قراءته وحده في غير الصلاة وعن إلى الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اشتكى منكم شيئا فليقل ربنا الدر الذى في السماء تقدس اسمك أمرك في السماء والارض كمار جمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض واغفر لنا حوبنا وخطايانا انت رب النبيين انزل رحمة من عندك وشفاء من شفاءك على هذا الوجع فيبرا باذنك رواه ابو داود في سننه وروى عكرمة عن ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا من الحمى والاوجاع بسم الله الكبير اعوذ بالله العظيم من شر عرق نعار ومن شر حرق النار و روي احمد عن ابن عباس عند صلي الله عليه وسلم من دعا لمريض لم يحضر اجله فقال عنده سبع مرات اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك الا عافاه الله من ذلك المرض وف صحيح البخاري ومسلم عن عائشة كان صلى الله عليه وسلم اذا اشتكى انسان فعل با صبعه هكذا اى وضع سبابته بالارض ثم رفعها وقال بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا باذن ربنا واعلم
انه