تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦الكلمات لسلموا من الامراض والاسقام وتتعطلت المارستان ودكاكين الصيادلة بالياء او بالنون جمع صيدلاني او ضد لانى
نسبته الى صندل او صيدل وهو شجر والمراد العطارون وفى المستعذب انهم الذين يبيعون العقاقير والأدوية واعلم ان طول الجوع والعطش يسرعان الهرم ويقدم سريع الهضم على بطيئه والملين على ضده لانه يسهل له الانحدار وان عكس افسدهما و عكس بعضهم لان قعر المعدة احر واسخن واقوى على الهضم لما فيه من اجزاء الحجم المجاورة للكبد الذي هو الطابخ و اما اعلاه فغير حار بارد ضعيف الهضم ولا ياكل الادم المقيم في اناء النحاس ولا فى ظلمة ولا في شمس ولا تحت شجرة مجهولة وكان صلى الله عليه وسلم يكره ان يتعشى إذا طفئ السراج حتى يسرج له ولا يؤخر الغذاء عن وقت الحاجة واذا تحركت شهوة الطعام سارع الى تناوله وان لم يسارع اغتذت المعدة من فضول البدن واحدثت اخلاطا فاسدة وبخارا فاسدا الى الله ساغ وافسدت شهوة الطعام فاذا اكل الطعام بعد ذلك فسد لمخالطته الفضول ولم ينتفع به الجسم ومن اراد التنقل عما اعتاده من اكل او شرب او وقت فبالتدريج ويجتنب الغذاء عقب التعب لكن ينبغي ان يعمل قبل الاكل عملا عنيفا يوقد به نار المعدة فتنهضم به فضول الاطعمة السابقة وتنبه للحاضر ويجتنب الحركة العنيفة او الكثيرة بل يسكن بعد الغذاء ويخفض الحركة بعد العشاء فإن ذلك ينزل الطعام على غير هضم ونضج فيورث سد دا واسقاما ولا يجمع لبنا وحامضا ولا سمكا وكنا فان ذلك يورث امراضا مزمنة كانجذام ويجتب ما يتوهم ضرره اذا مجته طبيعته كمن يتوهم ضررا من اكل الزبيب على اللبن ومن لم يتوهم ذلك وقبلته طبيعته فلا باس قال ابن
الجوري