تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧349
الجوزى وهو في زمان السعد انتفتازاني والسيد الشريف في كتابه ايقاظ الوسنان ان رجلا عضته حية ولم يعلم انها حية فلم يتغير ولما علم مات وذلك ان لما اخبر انفتحت مسامه وهي منافذ البدن فوصل السم الى القلب قبل من اكل ما لا يشتهيه طبعا نما ا و لشبع فقد اكله ذلك الشئ وما يفسده الجوع يصلح بحبة وما يفسده الشبع لا يصلح بماية درهم ولا تاكل سالم ينعم نضجه او مضفه وكثرة الأكل تدق العظم وتصفر الوجه وتضعف المعدة والبدن وتخزن والاكل بقدر عكس ذلك وتفسد الحشا وتقل الحفظ والعضم وعنه صلى الله عليه وسلم اقرب القلوب الى الله تعالى قلب الجائع وابعدها قلب الشبعان وقال صلى الله عليه وسلم لا تميتوا القلوب بكثرة الأكل والشرب فان القلب كالزرع يموت اذا كثر عليه الماء ومن قلل الغذاء زاد نشاطه فى الغذاء وغيره فارفع يدك عن الطعام وانت تشتهيه فان تلك الشهوة تبطل بعد ساعة قال ثابت راحة الجسم في قلة الطعام وراحة القلب في قلة الاهتمام وراحة اللسان في قلة الكلام قال بعض العلماء تركنا من المطاعم ما تشتهيه لتستغنى عن العلاج بما نكره قبل الرجل هل اتخمت قط قال لا قبل ولم قال لانا اذا طبيخنا انضجنا واذا مضغنا ادققنا ولا على المعدة ولا نخليها وذكروا ان خادما الأرسطا ليس استقضى رجلا من اهل السودة حاجة فلم يفعل فقال له الخادم لعلك تحتاج الى الحكيم فقال مالى اليه من حاجة فاخبر الخادم الحكيم بذلك فقال ان يأكل بعد الجوع ويرفع يده قبل الشبع فقد صدق ماله الينا من حاجة وينبغى أكل البارد في الصيف والحار فى الشتا والمعتدل في الربيع والخريف قال بعض تلاميذ بقراط نهى تقرأ عن نوم العشاياه وادخال الخفيف على الثقيل واكل اليل