تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣٦

كم ابس الضر في بدنه فيكون قد اعان الموت او المرض على نفسه بل يصبر على بلاء، ويأخذ في الادوية فان الانسان اذا تضجر ازدادت به الشكية وتقوى به المرض و الله تعالى اعلم فان قتل الانسان نفسه حرام كقتل غيره سواء كان محسوس كحديد وخشبة وسم او بغير محسوس كالصوم والاخران والفيظ ففي الحديث تلويج بغير المحسوس ولوح إلى المحسوس بنحو قوله صلى الله عليه وسلم من تحسي سما قسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالد امخلدا فيها ابدا أى يكون يوم القيامة سمه في يده يتحساه في نار جهنم فيجب على الانسان ان ياخذ حذره من كل ما يعين على مرض اوموت ولو بتذكر كلام جرى عليه وان لا يقدم على الأدوية المخوفة حتى يسال فيها من له علم بها لان بعضها قد تدخل في الأدوية مثل الغربيون والافيون ولكن يعمل بوزن معلوم والله اعلم وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السوم قبل طلوع الشمس الى عن رعى الابل والبقر والغنم ونحوها واصل السوم وفي الابل خاصة عند بعض وذلك ان الرعى قبل طلوع الشمس مؤف فانه ينزل على العشب ندا يؤدي الماشية ويعلوه وخم وبرد مفرط ومائية كثيرة فاذا طلعت الشمس حمي وقوى واعتدل وطاب السائمة ونجمع في الطب والله اعلم وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعصر ادعيته وان تجعل القرآن ربيع قلبي وجلاء حزني و شفاء صدرى اى فيكون له بمنزلة الدواء الذي يستأصل الداء ويعيد البدن الى صحته واعتداله وروى ابن ماجه عن على مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الدواء القرآن ولا ينا في هذا الحديث ومثله قوله صلى الله عليه وسلم خير الدواء العسل لان المعنى إن القرآن خير الدواء على الاطلاق والعسل خير الادوية التي هي اجسام كلها كحب الرشاد والابن وعنه صلى الله عليه وسلم القرآن هو الدواء رواه في شهاب الاخبارات الدواء الكامل قال القسطلاني في المواهب عن ابن القيم ها هذا أمر ينبغي ان يتفطن له وهو ان الدنيا والاذكار والادعية التي يستشفى بها ويرقى بها هى فى نفسها نافعة شافية ولكن تستدعى قبول المحل وقوة همة الفاعل وتأثيره فتى تخلف الشفاء كان لضعف

تاثير