تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٧29
تأثير الفاعل أو لعدم قبول المحل المنفعل أو لمانع قوى فيه يمنع ان ينجمع فيه الدواء كما يكون ذلك فى الادوية والأدواء الحسية فان عدم تأثيرها قد يكون لعدم قبول الطبيعة لذلك الدواء وقد يكون المانع قوى يمنع من اقتضاء. اثره فان الطبيعة اذا اخذت الدواء بقبول تام كان انتفاع البدن به بحسب ذلك القبول وكذلك القلب اذا اخذ الرقى والتعاويذ بقبول تام وكان الدواء في نفس فعالة وهمة مؤثرة أثر في ازالة الداء وكذلك الدعاء فانه من اقوى الاسباب في رفع المكروه وحصول المطلوب ولكن قد يتخلف أثره عنه اما لضعفه في نفسه بأن يكون دعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان قالى جل جلاله انه لا يحب المعتدين اى بسوال درجات الانبياء او بالدعاء بالشر على المؤمنين او من لا يجوز عليه أو بالتشدق وسمع سعد بن ابي وقاص ابناله يدعو اللهم اني اسالك الجنة ونعيمها واستيرقها واعوذ بك من النار وساء سلها واغلالها فقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انى سيكون قوم يعتدون في الدعاء وقرأ الآية وبحسبك ان تقول اللهم اني اسالك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل واعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل وإما لضعف القلب وعدم اقباله على الله وجمعيته عليه وقت الدعاء واما الحصول المانع من الاجابة من اكل الحرام والظلم ودين الذنوب على القلوب واستيلاء الغفلة والشهوة واللهو فذلك كسيف قاطع في يد جبان او ضعيف وقد روى الحاكم حديث واعلموا ان الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه ومن انفع الادوية الدعاء وهو عد والبلاد، يدافعه ويعالجه و يمنع نزوله ويرفعه او نخففه از انزل وهو سلاح المؤمن واذا جمع مع الدعاء حضور القلب والجمعية بالكلية على المطلوب وصادف وقتا من اوقات الاجابة كتلك الليل الاخير مع الخضوع والانكسار والذل والتضرع واستقبال القبلة الطهارة ورفع اليدين والبداءة بالحمد والثناء على الله تعالى والصلاة والتسليم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بعد التوبة والاستغفار والصدقة والملح في المسالة واكثار التملق والدعاء والتوسل اليه باسمائه وصفاته وتوجه