تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٦١353
يتمتعون ويأكلون كما تاكل الانعام وقيل أراد شخصا معينا وهو الذي ورد الحديثه لأجله فاللام عهدية وقيل خرج مخرج الغال وحقيقة السبعة غير مرادة بل للمبالغة في التكثير وقيل المراد المؤمن التام الايمان لكثرة تفكره وشدة خوف فيمنعان من استيفاء شهوت كحديث من كثر تفكره قل مطعمه ومن قل تفكره کثر مطعمه وقبل المراد ان يسمى الله فلا يشاركه الشيطان فيكفيه القليل بخلاف الكافر واختار النووى ان بعض المؤمنين يأكلون فى مالى الحقوله وإن اكثر الكفار ياكلون في سبعة امعاء ولا يلزم ان يكون كل من السبعة مثل معى المؤمن ويدل على تفاوت الامعاء ما تقدم من ان امعاء الانسان سبعة المعدة ثمر ثلاثة امعاء بعدها متصلة بها البواب ثمر الصائم ثمر الرقيق وهذه الثلاثة رقاق ثم الاعور والقولون والمستقيم وكلها غلاظ شداد فيكون المعنى ان الكافر لا يشبعه الأملى السبعة والمؤمن يشبعه ملى معى واحد قال النووى يحتمل ان يريد بالسبعة فى الكافرالحرص والشره وطول الامل والطمع والحسد وحب السمن وبقية السبعة ويمكن انها سوء النية وبالواحد فى المؤمن سد خلته والمعى بالكسر والقصر والجمع امعاء وهي المصارين وفي رواية المسلم من وجه اخر المؤمن يشرب فى معى واحد والكافر يشرب فى سبعة امعاء. وقال ابن العماد المؤمن همته الآخرة والمهموم يقل اكله والكار همته الدنيا فهو يا كل سبع شهوات والمراد بالسبع المبالغة في كثرة الأكل وقبل اريد النبسط فى انواع الملبس والمطعم والمشرب والمنكم والمسكن والمركب واقتناء الأحوال فانكا في يتبسط في السبعة والمؤمن يقتصر على قدر الحاجة منها وقيل اريد انه اذا اكل اكل قدر الشبع الشرعي وهو ثلث
452 طيب