تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

304

البطن كما مر و تقدم ايضا ان طعام الواحد يكفى الاثنين فالثلث طعام الواحد اذا قسم بينهما كفى كل واحد السدس فالمؤمن يكفيه سدس بطنه وقيل يقال للمؤمن معى واحد وللكافر سبعة احدها طبع وستة حرص فالمؤمن يأكل بالطبع والكافر ياكل بالحرص وعن ابن عباس رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم ان اهل الشبع في الدنيا هم اهل الجوع غدا وتقدمت احاديث طعام الواحد يكفى الاثنين وقد روى من ذلك الربيع بن حبيب بلفظ طعام الاثنين كا في الثلاثة والمراد بهذه الأحاديث الحض على المكارمة والتقنع بالكفاية لا الحصر في مقدار الكفاية وانما المراد المواساة وان ينبغي للاثنين إدخال ثالث لطعامها واربع ايضا بحسب من يحضر والكفاية تنشأ من بركة الاجتماع فلما كثروا از دادت البركة ويدل لذلك حديث الطبراني كلوا جميعا ولا تفرقوا فان طعام الواحد يكفى الاثنين وغيره مما استدلت به فيما مر فيستحب الاجتماع على الطعام وان لا يأكل المرء وحده ويفيد الحديث أن المواساة اذا حصلت حصلت معها البركة فتعم الحاضرين وانه لا ينبغي ان يحقر ما عنده لقلته فانه يبارك فيه بالاجتماع فيكفى او يحصل به سد الرمق وقيام البنية والحديث منبه على انه يقوتهم فلا نجوع او معناه الأمراى اطعموا طعام الاثنين الثلاثة وهذا اريح لان الاول معلوم كما مر والرجل الذي ذكر في الحديث هو جهماه بن سعد الغفاري ولفظ الحديث في صحيح الربيع عن الى عبيدة عن جابر عن ابى هريرة عنه صلى الله عليه وسلم طعام الاثنين كا في الثلاثة وطعام الثلاثة كا فى الاربعة وذكر الربيع حديث الثمرة الباكورة هكذا عن الى عبيدة عن جابر بن زيد عن ابى هريرة عنه صلى الله عليه وسلم كان الناس اذا راووا اول الثمرة