تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

362

او فعلوا ذلك كلهم او لا يجتمع اليه من غيره ولم يعلم كرامة صاحب الطعام و قشر من باب ضرب ونصر ويشدد وقال الربيع عن ابي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس انه صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراب قائما وروى انه شرب من زمزمه قائما قال ابن عباس المرجع فى هذا الى كتاب الله وهو قوله كلوا واشربو فهذه الاية تبيح الأكل والشرب على اى حال الا فى موضع خصر النهى من النبي صلى الله عليه وسلم يعنى بالموضع القيام ونحوه مما يمنع من الاكل والشرب فيه تنزيها او تحريما وقال الربيع عن ابي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس انه صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب في فم السقاء وروى انه خنث سقاء فشرب منه قال ابن عباس انما نهى عن ذلك اشفاق ان تكون فيه دابة قال الخطابي انما كرهه من اجل ما يخافه من اذى. يكون فيه ولا يراه الشارب حتى يدخل في جوفه فاستحب له ان يشرب فى اناء ظاهر بصره و قدروي ان احدا شرب من فم سقاء فدخلت حية صغيرة في بطنه فكان سببا للنهى ولو كانت العلة خصوص بحر هذا فقط الجاز ذلك بلا كرامة اذا امن من ذلك الضرر ولكن الشرب منه ينتنه وقد روى ان نهى عن الشرب منه وانه ينثنه وايضا قد ينصب اليه بقوة فيشرق به او يقطع العروق الضعيفة التي بإزاء القلب فربما كان سبب الملاك وايضا يستقذر ملاقاة في السقا نجار النفس او ما يخالط الماء من ريق الشارب فيستقذره غيره وايضا يفسد الوعاء بذلك عادة فيكون من اضاعة المال فقد يكون النهي لذلك كله وذلك يقتضى التحريم والقاعدة في مثله القول بالتحريم وقد جزم ابن حزم به للنهى و احاديث الرخصة منسوخة بأحاديث النهي قبل كانوا يفعلون ذلك

حتى