تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٥٣

45

قسمان حمية عما يجلب المرض وحمية عما يزيده فيقف على حاله فالاولى حمية الاصحاء والثانية حمية المرضى فان المريض اذا احتمى وقف مرضه عن التزايد واحدث القوى في دفعه قال بعض افاضل الاطباء راس الطب الحجمية والحجمية للصحيح عندهم في المضرة بمنزلة التخليط المريض والناقه وانفع ما تكون الجمعية للناقة من المرض لان التخليط يوجب الانتكاس والانتكاس اصعب من ابتداء المرض قال بعض التونسيين المتاخرين من اراد حفظ الصحة فليدفع ضرر كل شيئ بضده حتى يفسد فراجه ولا ينبغي أن يداوم على البهريز يعني قلة الاكل لانه يضعف البدن والقوة حتى قالوا الحجمية في الصحة يعنى تقليل الاكل كالتخليط في المرض والفاكهة نضر بالناقه من المرض السرعة استمالتها وضعف الطبيعة عن دفعها بعدم القوة وقيل ان الابدان المعتادة بالحمية آفتها التخليط والمعتادة بالتخليط آفتها الكمية لان الحكماء تقول عود واكل جسد بما اعتاد و كان كسرى انوشروان يمسك عما تميل إليه شهوته ولا ينهمك عليه ويقول تركنا ما نحبه لنستغنى عن العلاج بما نكرهه وفي سنن ابن ماجه عن صهيب قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه خبز و تمر فقال اون وكل فاخذت تمرا فا كلت فقال اتاكل تمر أوبك رمد فقلت يا رسول الله امضع من الناحية الأخرى فيلسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيه الاشارة الى الحمية وعدم التخليط وان الرمد يضرب التمر فان التمر يسخن الدم ويعفته والدم ورم حار فالتمر يضربه وفيه جواز المزج وخرج عبد اللطيف عن عبد الحميد بن صنعا من ولد صهيب قال ولد صهيب قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ياكل التمر فجلست اكل معه وبين يديه خبر فقال رسول اللہ صلي اللہ عليہ وسلم اون وكل فاخذت أكل منها اي من التمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتاكل التمر وبك ومد قال قلت انى امضغ من ناحية اخرى فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم و معنى جلست اكل جلست إلى الطعام كهيئة من ياكل وقدرت الاكل