تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٥٥

ضعيفة وكذلك افعال اعضاءه وهي سهلة القبول للآفات وهذه الحالة الثالثة التي ذكر الاطباء في وجودها وعدمها الخلاف فيهم من يقول ما ثم غير صحة او مرض ومنهم من يقول حالة جمعت الصحة والمرض والذي في الدوالى المعلقة العنب وهو ما ينبغي للناقه ان يحتمى منه لقلة غذاءه وكثرة فضلا تر و شدة مجاهدة القوة وايضا فان الناقه يفتقر إلى ما يزيد في جوهر اعضائر ويكون مع ذلك سريع النفود سريع الاستمالة إلى الطبيعة بطئ الاستمالة إلى الفساد كالسلق والشعير مطبوخين وفي روايران عليا أكل من الدوالى فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلى انك ناقه حتي کف و هكذا رواه ابن ماجه وانما منعه من العنب لان الناقة ضعيف الهضم في جميع جسده وفي الفاكهة نوع ثقل على المعدة بخلاف السلق والشعير لانه من انفع الاغذية للناقه ففى ماء الشعير التغذية والتلطيف والتليين وتقوية الطبيعة فالحمية من أكبر الأدوية قبل الداء لكي يمتنع تزايده و انتشاره وقبل الدوالي عناقيد العنب وقبل الدالية العدق من البسر يعلق فاذا ارطب اكل وحمى عمر بن الخطاب مريضا حتى انه من شدة ما حماه كان يمص النوى وسال عمر الحارث بن كلوة عن الدواء قال الحمية والحارث ابن كلوة طبيب العرب واذا راى الحكيم مرضين مختلفين ينفع احدهما ما يضر الآخر صرف العنا الى الاخير واذا زال عاد الى الآخر قال بعضهم ان اللبيب اذا الم بجسمه * مرضان مختلفان داوى الاخطرا قال ابن القيم ومما ينبغي أن يعلم ان كثيرا ما يجمي عنه العليل والناقد والصحيح اذا اشتدت الشهوة اليه ومالت اليه الطبيعة فتناول منه الشيء اليسير الذى لا تفجر الطبيعة عن هضمه لم يضره تناوله بل ربما انتفع برفان الطبيعة والمعدة يتلقيان بالقبول والمحبة فيصلحان ما يخشى أن ضره وقد يكون انفع من تناول ما تكره الطبيعة من الدواء وتدفعه قبل ولهذا اقر النبي صلى الله عليه وسلم مهيبا وهوار مد على تناول التمرات اليسيرة وعلم انها لا تضره ففى هذا الحديث يعنى حديث صهيب

*