تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٥٦

48

سرطبي لطيف فإن المريض اذا تناول ما يشتهيه عن جوع صادق وكان فيه ضرر ما كان انفع واقل ضررا عما لا يشتهيه وان كان نافعا في نفسه فان صدق شهوته ومحبة الطبيعة له تدفع ضرره وكذلك بالعكس ويدل لذلك انه اذا اكل وهو لا يشتهى او شرب وهو لا يشتهي تضرر بذلك قال عقبة الجهني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب وذلك ان الطعام والشراب اذا عافها المريض فلاشتغال طبيعته بمجاهدة مادة المرض وسقوط شهوتر لضعف الحار الفريزي و نقصان وكيف ما كان فلا يجوز اعطاء المريض الغذاء في هذا الحال وان اعطى كان بمنزلة ما لا يغذى كتراب وحجر فيتضرر به كما يتضرر بهما خانه الا فرق في نفسه بينها وبين ما لا يشتهي من طعام او شراب فكما لا تتوق نفسه اليهما كذلك لا تتوق إلى ذلك الطعام او الشراب ولا يختص هذا بالمريض بل مثله من لا يشتهى شيئا لعدم حب طبعه اياه اولشبعه او

ريه والجموع انما هو طلب الاعضاء القصوى من الاعضاء الدنيا حتى ينتهى الجدب إلى المعدة فاذا وقع بالجادب آفة من عائق اوموت حستى لم يكن جوع ولم يكن احساس فافتقار الاعضاء إلى الغذاء في هذه الحال زيادة في البلية وتعجيل للنازلة المتوقعة لكن قد تكون القدرة حالة ينبغي ان يجبر فيها المريض على الطعام والشراب خان بعض من عرضته حمى معها اختلاط عقل يجبر على الشرب خاصة لانه لا يكون له حاجة شديدة الى شرب الماء ولا عقل يطلب واذا فتر مريض من الطعام عرض عليه ما يليق به ويحيي عليه وعن عائشة رضى الله عنها لددنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فلما أفاق قال لم يبق احد منكم الالدغير العباس فان لم يشهدكم واللدود ما صب في جنبي الفم بالاصبع وحنك به ويؤخذ من هذا جواز اكراه المريض الدواء وليس منا قضا لما تقدم لان هذا في الدواء وذلك في الطعام والشراب القاصر عنه الاعضاء وذكر الحكماء انه ينبغى الاحتماء في حال الصحة واما وقت المرض فان الاحتماء فيه لا يسوغ نفعه ولا بد ان تعرض

على