تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٩٦مطلب
الطاعون
بلايا الدنيا منها المجنون والجذام والبرص والريح ويشهد له ما رواه الترمذي عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اکثر من قول لاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم فانها من كنز الجنة قال مكحول فمن قال لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ولا ملجأ من الله الا اليه كشف الله عنه سبعين بابا من الضرادناها الفقر وروى الطبراني عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليہ وسلم من قال لا حول ولا قوة الا بالله كان دواء من تسعة وتسعين داء ايسرها الصم والله اعلم * باب ما جاء في الطاعون قال الخليل الطاعون الوباء وقال ابن الأثير في النهاية الطاعون المرض العام والوباء الذي تفسد له الافرجة والابدان وقال ابن العربي الطاعون الوجع الغالب الذي يطفى الروح كالذبحة سمي بذلك لعموم مصابه وسرعة قضاءه بالقتل وقال الباجي هو مرض يعم الكثير من الناس في جهة من الجهات بخلاف المعتاد من امراض الناس وقال عياض اصل الطاعون القروح التي تخرج في الجسد والوباء عموم الأمراض سميت طاعونا لإنها شبيهة به في الهلاك وذكر بعض ان الوباء ورم ينشأ عن هيجان الدم وانصبابه الى عضو فيفسده وقد يسمي كل مرض عام ينشأ عن فساد الهواء طاعونا بطريق المجاز لاشتراكها في عموم المرض به اوكثرة الموت وساذكر كلاما في سبب الطاعون في باب الحمران شاء الله وقال النووى بتروورم مؤلم جدا يخرج مع لهب ويسود ما حوله ويخضر ويجر جمرة شديدة بنفسجية كدرة ويحصل معه خفقان وقى ويخرج غالبا في المراق والاباط وقد يخرج في الايدى والاصابع وسائر الجسد وقال ابن سينا، الطاعون مادة سميّة تحدث ورماقتا لا يحدث في المواضع الرخوة والمغابن من البدن واكثر ما يكون تحت الابط او خلف الاذن او عند الادبية وسببه ورم ردى يستحيل إلى جوهر سمى يفسد العضو وما