تسمية مشاهد جبل نفوسة: دراسة في وثيقة مجهولة المؤلف رينيه باسيه Rene Basset [دارس عن الإباضية]

تسمية مشاهد جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١١١

أم جلدين هذه كانت والدة المفتي أبي عبيدة البغطوري، تلميذ أبي عبد الله بن جلداسن الذي سكن شروس لمدة أربعة أشهر، لقد كان أحكم رجالات عصره (الشماخي/السير ص328-330). أم جلدين لم تتمنَّ سوى ثلاثة أشياء: زيارة الولية الصالحة أم زعرور، رؤية أشجار زيتون تيغرمين، وأن يصلي أبو محمد على قبرها (موتيلنسكي/جبل نفوسة ص82 ملاحظة 2).

[97] مصلى حذاء قصر أبي حاتم:

إنه أبو حاتم بن يعقوب بن لبيد (ابن عذاري : ابن لبيب، ابن خلدون : ابن حبيب) بن ميدان بن إيتوفت الهواري الملزوزي. (البلعدزوري ص233) يعطيه النسبة السدراتي، ولعله خلط مع عاصم، هذا الأخير كان حاكم سدراتة في حصار القيروان. بعد أن حكم طرابلس بين رجب 140 إلى 144 (761-762)، وترقى لمستوى إمام بعد وفاة أبو الخطاب، إبتدأ بقمع إنشاق كان وشيك الحصول، ومن ثم هزم جيش أرسل لمحاربته من قبل حاكم إفريقيا قريباً من قابس. النصر لم يبدو على أنه محتم لأن أبو حاتم عاد إلى طرابلس وبقي عدة شهور. الأمن والنظام عاد على ما يرام، إستفاد من مغادرة الحاكم العباسي لإفريقيا عمر بن هازارمرد، لإعادة الحرب. أعد جيشا معتبراً، الذي شارك فيه عاصم السدراتي (أنظر رقم4)، والذي شارك فيه أمازيغ المغرب المبتدعة (يقصد الصفرية) : أبو قرّه، إمام الصفرية المقيم بتلمسان، أحضر 40000 رجل، عبد الرحمن الإمام الرستمي في تيهرت، 6000 أباضي، المنصور بن هاني 10000 خارجي، ضرار بن مسعود وصل بصحبة تأييد مديوني وعبد الملك بن سكرديد بصحبة 2000 صنهاجي. هذا الجيش أصبح عقبة في وجه عمر بن هازرمرد في طبنة، فأمره الخليفة بمغادرة هذه المدينة، وترك حاكماً في مكانه أبو حازم بن حبيب بن يزيد المهلبي. عمر لم يكن بحوزته سوى 15500 رجل مقابل الجموع الغفيرة لأعدائه، وأخذاً بنصيحة معاونيه واستعان بخدعة. دفع 40000 درهم لـ أبو قرة وأتباعه الآخرون ليتركو حليفهم، في نفس الوقت مجموع جيش عبد الله بن رستم انهزم في طبنة.

١١١ / ١١٣