تسمية مشاهد جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٤أحيانا تُكْتب لالت وأحياناً أخرى لالوت(1) وترمز إلى مديرية طرابلس والنواحي ومركزها الكائنة عِنْد قمّة صخرة وتتواجد بها حامية عسكرية تركية وتحتوي، تقريباً، على 1600 بيت من البويوتات الأمازيغية الإباضية، بعضها موجود تحت الأرض. في الوسط، يوجد حي به 3000 حانوتاً(2) تتكدس فيها البضائع ومؤونة الساكنة. كل يمتلك مفتاح حانوته. توجد بها أيضاً ثلاثة مساجد: المسجد الكبير الذي يؤمُّه سكان الحي العالي والمسجد الجديد الموجود بَعْد مسجد العزّابة ومسجد سيدي خليفة (ابراهيم النفوسي/ئغاسرا د ئبريدن، ص35-36 ، موتيلينسكي/جبل نفوسة، ص107).
(1) - لالوت أو لالت، وصيغة الانتساب إليهما هي اللالوتي. وهي: لالوت أو نالوت الحالية، أكبر تجمع بشري بالجبل. ذُكِرت مدينة لالوت لأول مرة في صيغة خاطئة هي لالت أو لالُت في سياق سيرة العباس بن أيوب، الزعيم الإباضي الذي حكم الجبل باسم الأيمة الرستمييّن لتيهرت، حوالي منتصف القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي. وقد كانت في ذلك العصر مركزاً فكرياً إباضياً ذا أهمية بالجزء الغربي للجبل. كان يُسّمى "موضع الأشياخ والعلم". إن تاريخ لالوت غير معروف بما فيه الكفاية، فكل ما نعرفه عن هذا الموضوع هو أنه في القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، وعندما انقسم جبل نفوسة إلى محافظات صغيرة مستقلة عن بعضها البعض، كانت لالوت تحت سيطرة حاكم مستقل على غرار المدينة المجاورة لها شروس أو حتى جادو في الجهة الشرقية للجبل، يضاف إلى ما سبق أن لالوت كانت فيما مضى بمثابة النقطة الأبعد في الجبل في اتجاه الغرب. راجع تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم لـ تادايوش ليفيتسكي رقم 137.
(2) - يقصد هنا قصر نالوت او غاسرو وهو قلعة كبيرة ومحصنة لاتزال قائمة إلى يومنا هذا.