تسمية مشاهد جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٣٥تيهرت وأبي عبيدة عبد الحميد(1) والعباس بن أيوب(2). تزوج في ظروف خاصة. فقد طلب من أحد أصدقائه أن يبحث له عن امرأة تُناسبهُ. طاف صديقه كل جبل نفوسه فلم يَجِدْ إلاَّ واحدة وكانت مجنونة. طلبها للزواج وقبلت. قبل بها أيضاً أبومرداس رغم جنونها لأنها قبلت به. بعد زواجها به، تَعَافتْ من جنونها وصارت من أتْقى وأجمل وأكْمل نساء جبل
(1) - عبد الحميد بن فحمس الجناوني، (أبو عبيدة) (ت بعد: 211هـ/826م) من علماء إجنَّاون، قرب جادو بجبل نفوسة. أخذ العلم بها، ثُمَّ لقي الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم. عينه الإمام عاملا على حيِّز طرابلس، بعد موت أيُّوب بن العبَّاس، فحاول بإلحاح أن يهرب من المسؤوليَّة، غير أنَّ الإمام عبد الوهَّاب والمشايخ، أصرُّوا عليه، فقبل. وفي عهده شنَّ خلف بن السمح غارات عديدة على نفوسة، فواجهه أبو عبيدة باللين واللطف، ثمَّ بالجند والقوَّة، فقضى عليه في المعركة الثانية عشيَّة الخميس 13 رجب 211هـ. قال أبو زكرياء الباروني: «ضمن مشاهد جبل نفوسة يقصدون مصلَّى عبد الحميد، قدَّام تغرمين في مطكوداسن». الشمَّاخي/السير ص179، الباروني محمَّد/مشاهد الجبل (مخ) 2، معجم أعلام الإباضية رقم538.
(2) - العباس بن أيوب بن العباس (حي في: 208هـ/823م) من أبطال جبل نفوسة، وقادتها المشاهير، وهو نجل الفارس أيوب ابن العباس الذي أرسلته نفوسة مدداً للإمام عبد الوهاب بن رستم بتيهرت، فقام مقام مائة فارس. نشأ العباس كأبيه بطلاً مقداماً، عاصر الإمام أفلح بن عبد الوهاب، وولاَّه على جبل نفوسة، خلفاً لأبي عبيدة عبد الحميد الجناوني. جابه العباس فتنة خلف بن السمح التي نجمت بالجبل، فحاربه بحزم حتَّى وهن أمره، وفرَّ إلى جزيرة جربة، فبسط العدل في الرعية، وكان كما وصفه المؤرِّخون على قدر كبير من المهابة والفروسية وغزارة العلم والحلم والكرم والورع. الشماخي/السير ص1/169-171، معجم أعلام الإباضية رقم531.