تسمية مشاهد جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٥٤لم يجد من يكري له بيتا بشروس لما أتى إليها من أجل الإقامة فيها على الرغم من شساعتها وامتداد أطرافها. (الشماخي/السير ص310). أما اليوم، فـ شروس ما عادت سوى أنقاضاً كبيرة قرب وادي برسوف بمديرية فساطو، ولم يتبقّ منها سوى جامع أبو معروف (أشماخي/ئغاسرا د ئبريدن ص30 وموتيلينسكي ص100 الإحالة2). فيها كان يقيم ماطوس بن هارون(1) المشهور وغادرها مخافة ما قد يُصيبه من مكروه أثناء اندلاع الحرب التي ساندها ضدا على تين دميرا (الشماخي ص260). وبعد فترة من الوقت، برزت على السطح نزاعات دامت سبع سنوات في ظل حكم أبو الشعثاء بن البغطورية(2) بين هذه المدينة وويغو بالقرن الرابع الهجري (الشماخي ص327) ومن المدينة إياها، إنْحدر أبو عبد الله محمد بن جنوب الشروسي(3) المعروف بأفضاله وبشجعه أيضاً (الشماخي/السير ص323-325). أما أبو سليمان يحيى بن ماطوس الشروسي(4)
(1) - سبقت ترجمته في الهوامش.
(2) - أبو الشعثاء بن البغطورية الشروسي السنتوني يصفه الشيخ علي يحيى معمَّر بأنَّه من الأعلام، دأب على التدريس، وامتاز بعنايته بتعليم البنات والنساء. والجدير بالذكر أنَّ المصادر قد شحَّت علينا بتفاصيل حياته وعصره، إلاَّ أنَّ الشمَّاخي أفادنا بمعلومة مهمَّة، وهي أنَّه كان حاكما على أهل ويغو. الشمّاخي/السير، 1/209-210؛ 2/18، معجم أعلام الإباضية رقم484.
(3) - سبقت ترجمته في الهوامش.
(4) - سليمان بن ماطوس الشروسي (أبو يحيى) (حي بعد: 283هـ/896م) أنعش المذهب الإباضي بعد أن أشرفت شمسه على الأفول، وهو من العلماء القلائل الذين نجوا من مذبحة مانو، وثق به المشايخ فأسندوا إليه حكم جبل نفوسة. لم تذكر كتب السير مشايخه ولكن أطنبت في ذكر تلامذته، إذ أخذ عنه العلم أبو صالح بكر بن قاسم، وأبو موسى اليراسنييْنِ، وغيرهما. ثمَّ انتقلوا من عنده إلى موضع يقال له «سلام لك» يدرسون فيه زمانا، ثمَّ رجعوا إلى ابن ماطوس ليعرضوا عليه ما قرأوا من كتب في تلك الفترة. لم يبق بلد من بلدان الإباضية لم تدخله فتوى ابن ماطوس، ولم يبق كتاب من أمَّهات كتبهم خاليًا من أقواله. له تآليف في أصول الدين، وفتاوى متناثرة في المصادر والمراجع. الشمَّاخي: السير، 1/235، ووردت كنيته بـ أبو الربيع. معجم أعلام الإباضية رقم462.