تسمية مشاهد جبل نفوسة: دراسة في وثيقة مجهولة المؤلف رينيه باسيه Rene Basset [دارس عن الإباضية]

تسمية مشاهد جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٦

تتجلى قيمة هذه اليوميات، والتي نأمل أَنْ تَرى ترجمتها النور وهي التي وَجَلَت حتّى المشرق، في كونها مَصْدراً ثرّاً للمعلومات التي اعتمد عليها كتاب (كَشْفُ الغمّة) الَمجهُولُ مُؤَلّفِةُ، في الَّتأرْيخ لأِئمَّة عُمان والذي تولى ترجمته [بيرسي بادجر Percy Badger]، وَمِنْ هذه اليوميات نفسها نَقَل كُلَّ مَا دبَّجَهُ عن إبَّاضّيي الشمال الإفريقي. تمة أيْضاً كتابٌ بَالغُ الأهمّية بخصوص معرفة الأدب الذي رَاكَمَةُ الإباضيون عبر تاريخهم، ونعني به "مؤلفات الفرقة الإباضية" لـ [موتيلينسكي Motylinski]، فضلاً عن النصوص المطبوعة أو المُتَرْجمة كنصوص البَّرادي والشمّاخي وأبو زكريا. فهذا الكتاب يُعّرفنا، بالتفصيل، عن المؤلفات المجهولة، حتى الآن، لابن الصّغير والدرجيني وكذلك عن شذرة من تاريخ جربة وجدول عن التاريخ الإباضي سواء بالغرب أو الشرق، كما عرضه البّرادي في مخطوط يعود إلى القرن الرابع الهجري. إلى جانب هذا، هناك خدمة أخرى قدمها هذا العلامة وتتمثل في نَشْره لِوصفْ عن جَبل نفوسة كتبه بالأمازيغية مُسْتعيناً في ذلك بأحد الأهالي المقيمين في هذا المكان. وهي بنظرنا، مساهمة كبيرة وثمينة في مجالي الألسنيات والجغرافيا وقد قام [موتيلينسكي] مؤخراً بنشر صيغتها مكتوبة بالحرف اللاتيني مصحوبة بترجمة مُنمقة بشكل جيد.

إن الإبّاضين أنفسهم، وبخاصة المزابيين منهم، (الجزائر)، حَفَّزوا حركة الدراسات هذه من خلال نشر كتابين تاريخيين هما: كتاب الجواهر لأبي القاسم البرادي - ذي الأهمية الخاصة فيما يتعلق بالإباضية والُّرسْتُميّين الأوائل - وكتاب السير للشماخي فَضْلاً عن عدد من المقالات الدينية والتشريعية.

٦ / ١١٣