تسمية مشاهد جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٧في نهاية الكتاب الأخير، نجد جملة من الملاحق التي أَخَذْتُ منها النص الذي أقوم بالتعليق وتقديم الشروحات حوله هَاهُنا. لاشك أنها لائحة مكتوبة في القرن 16هـ تتضمن أمكنة مُبَجَّلة في جبل نفوسة ودليل الحجّاج الذين يشُّدون إليها الرحَّال مِنْ أجل زيارة الزوايا والأضرحة والمساجد والأمكنة الخاصة بتخليد ذكرى ولي من الأولياء الذين يتساوى عدد الأرثودكسيين منهم مع عدد المُبْتدعة وتُنْسَب لهؤلاء واولئك المعجزات والخوارق نفسها. فهي اللائحة تذكّرنا، لجهة تركيبتها، باللاَّوَائح المهَّيئة في بداية العصر الوسيط والتي كانت تضمّ الحجّاج المسيحيين الذين يشدون الرحال هم كذلك إلى فلسطين(1). لاحظنا من خلال هذا الجرد الإحصائي عدداً من الأمكنة لازالت تحمل إسم كنيسة. يتعلق الأمر، بطبيعة الحال، بكنائس قديمة تم تحويلها إلى مساجد. وفي تقديري أن بَحْثا أركيولوجيا (معماريا) فيها سيؤدي، لامحالة، إلى العثور على أشياء نفسية. فالروايات تفيدنا بأن أهل نفوسة كانوا مسحيّين وكانوا يساهمون في الدفاع عن طرابلس في وجه الزحف الإسلامي. حاولت، ما وسعني ذلك، أن أتدارك نواقص ومثالب هذا الجرد من خلال حشد مجموعة من المعلومات التاريخية والجغرافية والتي لها صلة بالحكايات والتي أمدَّني بها الكتاب الإباضيون الذين ذكرت للتوّ مؤلفاتهم وبخاصة السيد الشماخي فضْلاً عن المؤرخين التقليديين. وأؤكد هنا، بشكل خاص، ما أدين به للأعمال الممتازة لـ [موتيلينسكي] والتي سنجدها الاحالة عليها تقريباً في كل صفحة. كل هذا أدرجته ضِمن الشروحات التي ستجدها أسفله. ولأن يوميات تاريخ آل رستم وحُكّام جبل نفوسة لازال يكتنفها بعض الغموض رأيت مفيداً تقديم جدول يتضمن الأحداث
(1) - من قبيل الموسومة كالآتي : الطريق السالكة من بوردو إلى القدس وde locis panctis ليولاو أو ستوشيوم و" العلاقة " le relation لأِكُرولف "والطريق السالكة " أيضا لِويلِبَالْد وهلم جرّاً