تسمية مشاهد جبل نفوسة: دراسة في وثيقة مجهولة المؤلف رينيه باسيه Rene Basset [دارس عن الإباضية]

تسمية مشاهد جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

تُكْتب بقطورة أو بغطورة حسب الشماخي (ص235-236)(1). من هذه المنطقة إنْحدر أبو القاسم سدرات بن الحاسين البغطوري النفوسي(2) المعاصر لأبو مهاصر الفاطماني(3) (أنظر رقم47) والذي كانت تربطة به علاقة. ودرس بويغو على يد أبو دار أبّان. تحُكْى عنه أشياء خارجة عن المَألُوف. أن رجل من تيمنكرت(4)

(1) - سبب هذا الإختلاف في نظرنا هو أنه في اللغة الامازيغية التي منها نشأ هذا الإسم تقلب حرف الغين قافا في حالة التشديد مثلا يغر في حال المضارع تصبح يقّار، أو أساغ تصبح ئساقّن، تازقّا تيزغوين…إلخ.

(2) - سدرات بن الحسن البغطوري (أبو القاسم) (ت تقريباً: 313هـ/925م) من أهل ميري بجبل نفوسة، يعتبر ثاني اثنين مع عبد الله بن الخير، بقيا من العلماء بعد موقعة مانو ضدَّ الأغالبة. إذ تروي السير أنَّه استشهد في تلك الوقعة -المذبحة- حوالي أربعمائة شيخ فقيه عالم من نفوسة فضلاً عن العامَّة. أخذ العلم عن أبان بن وسيم الويغوي، فكان يقطع كل ليلة المسافة من بغطورة إلى ويغو ذهاباً وإياباً، فيصلِّي الفجر مع شيخه أبان. كان عمره قد تجاوز المائة يوم موقعة مانو فلم يشارك فيها، فنجَّاه الله ليكون مجدِّد المذهب، ومحيي الدين بالجبل، فكان مرجع الفتوى. بارك الله في عمره فعاش ما لاَ يقل عن مائة وثلاثين سنة قضاها في نشر العلم وبثِّ المعرفة، وتهذيب النشء. وهو حلقة في سلسلة نسب الدين، عن أبان بن وسيم، ومنه إلى تلميذه أبي هارون الجلالمي. قال عنه الدرجيني: «بقية الحافظين واعتماد أهل الدنيا والدين بل كان من الراسخين». له جواب أجاب به نفَّاث بن نصر، منه نسخة مخطوطة بمكتبة آل خالد. الدرجيني/طبقات المشايخ، 1/89، 112، الشماخي/السير 235-238؛ جمعية التراث، فهرس آل خالد، 558، معجم أعلام الإباضية رقم369.

(3) - أنقل ترجمته من الدرجيني والشماخي تجده في النوتات؟؟؟

(4) - تنبغي قراءة هذا الاسم هكذا: تامانكارت ونجده أيضاً في كتاب الشماخي مكتوباً بالطريقة عينها. والتمنكرتي هي صيغة الانتساب الخاصة بهذا الاسم. يتعلق الأمر بقرية واقعة بالجزء الغربي لجبل نفوسة، والتي تزالت في الوجود. لا نظن أنها تبعد كثيراً عن ويغو لأن عدداً من أشياخ تامانكارت يترددون كل جمعة على أجلمم الموجود بهذا المكان نفسه. واستناداً إلى نكتة أوردها الشماخي فَتَامَانْكَارت تقع على الطريق المؤدية إلى جادو التي لا تَبْعد عن قرية إيفاطمان. كان بتامانكارت مسجداً لا زال موجوداً إلى عهد أبو القاسم البغطوري في القرن الهجري الثالث/القرن الميلادي التاسع. لا نستطيع تحديد هذا المكان إلا أنه من المحتمل جداً أن يكون بالقرب من أنگار، وهو قصر قديم، يقع على الضفة اليسرى لوادي (بُورگوا) في منطقة كاباو. وأغلب الظن أن أنگار ما هو إلا تحوير عربي لتامانگارت. راجع ليفيتسكي، تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم رقم85.

٦٥ / ١١٣