تسمية مشاهد جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٨٧قرية في مديرية فساطو، مقسم إلى ناحيتين، ناحية بها أنقاض حيث لازلنا نشاهد المسجد الذي بني من قبل أبو منصور إلياس(1). القرية بها 100 منزل (أشماخي/ئغاسرا د ئبريدن ص22، موتيلنسكي/جبل نفوسة ص91-92). الاسم نجده كذلك مكتوب بصيغة بزغورة ومزغورة. نجد شخصيات منحدرة من هذه القرية: أبو موسى بن عيسى الطرميسي(2)، الذي عزف عن الزواج ليعطي عمره للعلم، حوالي سنة 700هـ/1301م (الشماخي /السير ص553). وأبو عبد الله بن الشيخ، مسجد مزغورة يحتوي على ثلاث مقابر لثلاثة شيوخ نفوسيين مهمين هم : أبو عزيز، وأبو طاهر إسماعيل، ويدراسن (الشماخي/السير ص556). أبو طاهر إسماعيل (رقم 53) إستقر بمزغورة حيث رفض مغادرتها بالرغم من الحرب التي إستعرت بين مدينته وبين مزغورة، وفي قصة حصلت له مع أحد العرب فدعا عليه وقال "فرقكما
(1) - سبقة ترجمة أبو منصور إلياس النفوسي.
(2) - عيسى بن عيسى الطرميسي (أبو موسى) (ت: 722هـ/1322م) من علماء جبل نفوسة بليبيا، تلقَّى علمه عن أبي يحيى وجدليش ابن فتى، كان شيخا عالما فقيها ورعا، سيد جماعته، لم يتزوَّج لاشتغاله بالعلم والتعليم. أطلق عليه لقب شيخ الإسلام، إذ كان شيخ طبقة من العلماء الأجلاَّء منهم: أبو طاهر إسماعيل الجيطالي، أبو ساكن عامر الشماخي، أبو غالي أبو عزيز بن إبراهيم بن يحيى. تعتبر مدرسته من أعظم المدارس التي اهتمَّت بجانب التأليف، فوجَّهت طلاَّبها إلى هذا الاتجاه، وتركت لنا ثروة علمية وتشريعية قيمة. وكان الشيخ عيسى الطرميسي القدوة في ذلك. ولم يكتف بالإشراف على مدرسته فقط، وإنَّما تولَّى مهمَّة التدريس في مدرسة أبي زيد المزغورتي، بعدما لاحظ شيئا من التدهور والإهمال أصابها. وهو حلقة في سلسلة نسب الدين. ولمَّا أحسَّ بدنو أجله أوصى أن تكون مكتبته العامرة وقفاً على طلبة نفوسة وعلمائها، وتركها عادة حميدة في الأجيال بعده. الشماخي/السير، 2/169، 193-195، معجم أعلام الإباضية رقم715.