دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة لفرحات الجعبيري
الجزء ١ · صفحة ١٢ثم تستقر الأمور ردحا من الزمن، ويغمر الرستمية، والحقيقة غير ذلك لأن الإمام عبد
الاسلام بسرعة أطراف العالم بنوره و بركاته الرحمان بن رستم بويع لصلاحه وتقواه ولأنه ممن ويأتي كل داخل بثقافته و فلسفته، و تكون الحادثة لا عصبية له تحميه، ثم جعلت الإمامة شورى بعده الجلى التي أفاضت الكأس فتزهق نفس مسلمة كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، و لم بأيد، مسلمة، و تكون هذه النفس نفس الخليفة يؤثر عن واحد من الأئمة أنه اتخذ وليا للعهد يبايعه وينطلق الحوار حول إيمان مرتكب الكبيرة مواكبا الناس قبل وفاة أبيه، انما هي الأمة استأنست للتأمل في شرعية الإمامة لتنضاف إليهما قضايا بهؤلاء الفرس فاستمرت على قبول امامتهم لما فيهم وقضايا اصطلح الناس على تسميتها بالعقيدة أو من صلاح عدا ما وقع من الاضطراب في آخر علم الكلام وما إلى ذلك من التسميات فتشمل باب العهد الرستمي عندما شاخت الدولة و أوشكت على الالهيات والانسانيات و الرساليات. فكان موقف الفناء ذلك فقد بقيت الثقة في هؤلاء اذ ما أن المحكمة الأول صريحا في شأن الإمامة بصفة استقر آخر الأئمة في وارجلان حتى أقبل الناس عملية حيث بايعوا الامام عبد الله بن وهب الراسبي ليبايعوه عوض أن يقتلوه - كما يقع غالبا – إلا أنه شورى بينهم دون نظر إلى جنسه و عرقه عندما رفض لادراكه أن ذلك ليس في صالح الأمة، ولو
ء، ومع
رأوا أن الإمام علي أفضى به التحكيم الى أن يخلع كان يتصرف تصرف الملوك لقبل مثل ذلك. (21) أمام الملا وذاك ما استقرت عليه المدرسة ال أما في شأن مرتكب الكبيرة فقد اتضح الإباضية فتبلور لديها فكر سياسي متكامل عبرت موقف الإباضية من يوم اجتماع صومعة البصرة عنه بإمامة الظهور و الشراء و الدفاع والكتمان اذ اعتبروه كافرا كفر نعمة لا كفر شرك، و شتان وكم تطاولت ألسنة النقاد لتعتبر أن العمل كثيرا ما جاء مخالفا للنظرية خاصة بالنسبة الى الإمامة 21) الدرجيني: الطبقات: 105/ 1
19
18