دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة لفرحات الجعبيري
الجزء ١ · صفحة ٢٣الله تعالى يجعله تذكرة لنفسي، ولمن نظر فيه من أبناء جنسي وغيرهم من الناس، وسميتة (كتاب) الأصيلة التي تتشبع بها كتبه كانت نتيجة الحق الواحد الذي يسع المسلمين الصادقين مهما تناءت قناطر الخيرات فالله سبحانه و تعالى أسأله بهم الديار و مهما باعدت بينهم الأصقاع، وقد التوفيق في القول والعمل، و العصمة من الخطأ أوضح الجيطالي ذلك من منهجه في التأليف فقال: و الزلل". (32) و يقول الأستاذ النامي في تمهيده
: " فهو
ومهمات مسائلها نظرات قيمة في التربية والأخلاق، ولمحات بارعة في فلسفة التشريع الإسلامي و منهاجه الذي اختطه لتنظيم الحياة والمجتمع" (33).
للقسم الذي طبعه من الكتاب ما يلي "و أنا أستغفر الله تعالى من كل مازلت به القدم كتاب شامل يجمع إلى بيان أسرار العبادات و طغى به القلم في كتابنا هذا و غيره من كتبنا، و إنما ألفناه كتب شتى و أكثره من كتب قومنا من (غير الاباضية امتثالا لقوله عليه الصلاة والسلام: اقبل الحق ممن جاءك به حبيبا كان أو بغيضا، ورد الباطل على من جاءك به حبيبا كان أو بغيضا" فاستخرجت العلم النافع من كل كتاب أهتبل بمؤلفه على خطا أو صواب، ونقلت الحق المفهوم من بين الشكوك و السموم، اذ حجة الله على الانسان فهم الحق و علمه من اي لغة
و تعدد
كما يقول: "وكان الجيطالي في عصر تحكمت فيه النظرة المذهبية الضيقة حين توزعت الدنيا سلطان المسلمين - فكثرت الممالك الحكام وتفرقت الأمة. كان الجيطالي في ما يكتب رائدا من رواد الأخوة الإسلامية الصحيحة التي يبينها العلم الواسع والاجتهاد الدقيق والإيمان العميق … (34) هذه الأخوة الاسلامية
32 قناطر الخيرات طبعة القاهرة مكتبة و هبة 1965/ 1385. ص 24 33 و 34) قناطر الخيرات، تحقيق النامي: 15
سمعها أو لسان." (35)
و من القناطر الى القواعد.
35) ن. م: 16
41
40