دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة لفرحات الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ٢٩

كثيرا و ان من غير مصره." (41)

تم في الاخير يعلل عدم تعرضه للادلة فيقول: و لم أتعرض فيه لعلة كل حكم او دليله ليسهل حفظه على متعاطيه وروما لاختصاره. و ينحصر في اثنين و عشرين كتابا مختوما كل منها بخاتمة الله لنا بفضله و لأشياخنا و اخواننا وصالح آبائنا خواتمنا و عصمنا من الخطا و الزلل، ووفقنا في القول والعمل، انه جواد كريم رؤوف

حسنة

حسن

رحيم. " (42)

و لما أحس انه لم يستوف جميع ابواب الفقه

اردف هذا العمل بكتابين. التكميل لبعض ما أخل به کتاب النيل، و قد حققه الشيخ محمد بن صالح الثميني و طبع بمطبعة العرب بتونس 1925/ 1344 و يضم 264 صفحة. ولندع الشيخ يعرف بكتابه حيث يقول: "فحصلته بعونه (الله) في زمان غير طويل منحصرا في

41) النيل 5/ 1 42) النيل 6/ 1

ثمانية كتب على نحو ما أسسته في النيل فسميته بالتكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل، فانحصر المجموع منها في ثلاثين كتابا

لا يستغني فقيه عن واحد منها تعلما و خطابا، ولم أضعه لمبتدئ خال من القواعد و الاصول محروم

من الموارد بعيد عن الوصول، وهو وان أحوج الناظر فيه الى إمعان النظر و معاودته فقد أغناه عند البحث عن مراجعة الكثير و مطالعته اذ قلما تجتمع مواده عند فقيه في بلادنا و لا سيما في زماننا الخالي عن الاهتمام بالعلم، و خصوصا في أيامنا، و لم اصرح فيه بتراجم الابواب روما للاختصار في الخطاب وقد جعلته بحيث يفهم كل منها من اوائل كلماته … " (43)

و الكتاب انما هو اختصار لكتاب أصول الاراضين للشيخ ابي العباس (انظر اعلاه) و كما يدل عليه عنوان الاصل فهو يبحث في كيفية تصرف المسلمين في الاراضي ملكا و شركة و ما

الى ذلك.

43) التكميل: 4

53

52