دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة لفرحات الجعبيري
الجزء ١ · صفحة ٣٦5 سلك فقهاء الاباضية مسلك التحرر تجاه
مل
-7 واضح من خلال هذا العرض أن هذه المذاهب الفقهية الاخرى و يتجلى هذا بوضوح في المدرسة الفقهية تكامل بناؤها عبر العصور فدونت تجربتهم الرستمية، ذلك ان جامع تيهرت كان نصوصها من وقت مبكر بأدلتها و حججها و ما مفتوحا لكل هذه المدارس تبث فيه آراءها بكل ان استقام امرها في المغرب حتى جمعت ذلك في حرية كما يشير الى ذلك ابن الصغير المالكي في دواوين نثرية مستقلة، كانت مادتها منطلقا للاجيال رسالته عن الدولة الرستمية. اللاحقة التي ادركت مستوى التقعيد و التنظير في -6 - ثقة هؤلاء الفقهاء في ما عندهم، ويتجلى
القرن الثامن للهجرة، لتعود الاجيال اللاحقة بعد هذا في المنهج المقارن الذي تأصل بشيء من ذلك الى الشرح والتحليل ثم لتؤلف المختصرات الصعوبة في المدرسة الاباضية المغربية في القرن الدقيقة في هذا الفن، ثم ليعود الشرح ثانية و في السادس ليصير مسلكا أساسيا من مسالك هذا كل حين تنضاف حقائق من واقع الأمة في المجتمع
المغربي.
الفقه و يتمثل هذا في عرض اراء المذاهب الاخرى جنبا الى جنب مع الرأي الاباضي، اذ لم يصل ولا يفوتنا أن نلاحظ استمرارية التعايش مع ذلك الى مستوى المنهج المقارن بأتم معنى الكلمة الجناح الثاني لهذه المدرسة الا وهو جناح المشرق المتمثل في عدم الاكتفاء بالعرض و انما يتجاوز بعمان اذ لا يمكن ان يصدر كتاب هنا الا ليكون له ذلك الى توضيح مدى تأثير المؤثر في المتأثر اثر هناك رغم بعد الديار بل لم تطرأ مشكلة في وكيفية قيام هذا التفاعل و نحن نرى ان المدارس المغرب الا وكان المشرق مشاركا مشاركة فعالة الفقهية الان في حاجة الى ان تحرص على ان في التغلب عليها وحلها بأحسن السبل و العكس تسلك مثل هذه المسالك التي تثبت مدى التقارب بالعكس، والمراسلات الفقهية لم تنقطع بين الطرفين بين هذه المذاهب في تفاعلها مع منذ ان وصل الاباضية الى المغرب إلى يومنا هذا.
الاحداث.
67
66