دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة لفرحات الجعبيري
الجزء ١ · صفحة ٣٧8 - ان المدرسة الإباضية الفقهية ما تزال في حاجة إلى الباحثين - إباضية وغير اباضية - ليستكنهوا كثيرا من حقائقها، ونرجو من اعمال هذه الندوة ان تحفز الهمم لنخطو الخطوات الأولى في جمع هذا التراث الضخم و في التعريف به ليكون رافدا من روافد التشريع الاسلامي في العصر الحديث هذا التشريع الذي لن تقوم للامة الاسلامية قائمة
الا به.
الخاتمة
ان غاية ما يمكن ان يقال بعد ان حرصنا على التعرف على شيء من الدور الحضاري الذي لعبته المدرسة الإباضية منذ نشأتها الاولى خاصة في بابي العقيدة و الفقه يتمثل في الملاحظات العملية التالية:
(1) لقد عرف عالمنا الاسلامي صحوة واضحة
المعالم من أقصاه الى أدناه، فعلى علماء هذه الامة أن يعملوا بحرص واخلاص على ترشيد هذه لصحوة وتوجيهها الوجهة السليمة التي ترضي رب العالمين لتتمكن من مجابهة أعداء الاسلام الذين يكيدون لها كيدا، فضيعا، و لتصل بالامة الى شاطئ السلام بسلام.
(2) وليكن جانب من هذا الترشيد قائما على العمل على التقريب بين المذاهب الفقهية على ان تعامل هذه المذاهب اثناء البحث على قدم المساواة في ما بينها ما دامت كلها تستقي من نفس
المعين.
(3) و يتأتى هذا في رأينا بتوفير موسوعة لكل
69
68