دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة لفرحات الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ٦

المشتركة بين أصحابها كمدرسة البصرة الحضارة تعني (جملة من مظاهر الرقي العلمي

ومدرسة الكوفة >> (1).

فالمقصود حينئد من المدرسة الإباضية ألا نغفل عن أن الفكر الإباضي يقوم على نظام متكامل مترابط لا يمكن أن تفهم أي جزئية من جزئياته إلا اذا ارتبطت بذلك النظام، والتذكير بهذا أساسي لأن أغلب المجادلات بين المفكرين تحيد عن الصواب لأن كلا ينطلق من نظامه

الفكري المتكامل ليغفل النظام الفكري المقابل. فاختيار كلمة «المدرسة» مقصود لأنها بهذا

والفني والادبي التي تنتقل من جيل إلى جيل في

مجتمع أو مجتمعات متشابهة >> (2). وبهذا تتمثل قضيتنا في إلقاء الأضواء على جانب من جوانب مشاركة الفكر الإباضي في تنمية شجرة الحضارة الاسلامية التي تقوم على الكلمة الطيبة التي يقول فيها رب العزة: (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين باذن ربها، ويضرب الله الامثال للناس لعلهم

يتذكرون) (14) ابراهيم 24 - 25). المعنى أوسع من مفهوم المذهب اصطلاحا، وليس

المذهب الفقهي إلا جزء من كل، ولذلك يحسن أن

تلك هذه القضية. فكيف نشأت المدرسة الإباضية؟ وما هو أكلها في االأصول والفروع، خاصة في الاباضية في بلاد المغرب؟

نقول: دور المدرسة الاباضية الحضارة الاسلامية الفقه خاصة)» لان الفقه وإن كان أساسا من أسس المدرسة فهو أيضا قسم من أقسام الحضارة الاسلامية ان

(1) يوسف خياط: معجم المصطلحات العلمية والفنية، دار لسان العرب، بيروت لبنان. مادة درس: 229

-1 - نشأة المدرسة الإباضية: في مطلع القرن السابع للميلاد يشع نور الاسلام، ويكون محمد المصطفى صلى الله عليه

(2) المصدر السابق مادة حضر:

168:

7