دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة لفرحات الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ٩

ذاك هو الوجه العلمي السري للمدرسة، أما

لا ينصرون (28) القصص (41) وفيهم قال: (ولا تطع

الوجه السياسي البارز فقد كان الامام عبد الله بن الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا) (33 الاحزاب

إباض، ويتجلى ذلك في تحركه مع ابن الزبير سنة

(1) وقال: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع

وبرئ فيها من نافع بن الازرق وصنيعه بقوله:

6

لقد كان حين خرج على الاسلام فيما

683/ 64 وفي اجتماع البصرة، وفي مراسلاته مع هواه) (18) الكهف (28)» (9). الامويين خاصة منهم عبد الملك بن مروان (65 - 86/ 685 - 705) وقد وضح فيها موقف المدرسة من إنا براء الى الله من ابن الازرق وصنيعه الأحداث السياسية بجرأة رغم ما فيها من طعن وأتباعه على سياسة بني أمية وقد ميز فيها بين إمامة ظهر لنا ولكنه أحدث وارتد وكفر بعد اسلامه فنبراً الهدى وامامة الضلالة، وفي ذلك يقول: (فإن الى الله منهم.» (10) الناس انما يتبعون في الدنيا والآخرة امامين امام ذالك هو مسلك هذه المدرسة بحث عن هدى وامام ضلالة فامام الهدى الذي يتبع كتاب الإمامة العادلة التي تقوم على الشورى معتبرة الله ويقسم بقسمة الله ويحكم بحكم الله وهم الذين التقوى معرضة عن الجنس والعرق، كما قامت قال الله عز وجل فيهم: (وجعلناهم أئمة يهدون إمامة عبد الله بن وهب الراسبي إمام الظهور ومن بأمرنا) (21 الانبياء 73)، وهؤلاء هم الأئمة جاء بعده من أمثال أبي بلال مرداس (ت 680/ 61) الذين أمر الله بطاعتهم ونهى عن معصيتهم. وأما إمام الشراء.

أئمة الضلالة فهم الذين يحكمون بغير ما أنزل الله وقد احتضنت هذه المدرسة جيلا تولى امامتهم ويقسمون بغير قسمة الله ويتبعون أهواءهم بغير في مسلك الكتمان الامام أبو عبيدة مسلم ابن أبي سنة من الله فهؤلاء الذين قال الله عز وجل فيهم:

(وجعلناهم أئمة يدعون الى النار ويوم القيامة (9) البرادي: الجواهر 166

(10) البرادي: الجواهر 165

13

12