ديوان ابن النضر
الجزء ١ · صفحة ٥٢ديوان ابن النظر
عنان الموت في كف المشيب
عنان الموت في كف المشيب وما وخط المشيب أجل خطباً وأوشك من تكون له الليالي
بأن يعيي إذا سارت بزادٍ
رأيت الناس قد جنحوا جميعاً تزين ظاهر منها فغطى
وأشرق منظر فصبت إليه وأوضع راكب الشعراء سيراً فملت عزيمتي عنها وشعري
ولا ترعى بمنزلها اغتراراً فما بعد المشيب يكون إلا
عشى العينين مع قصم الثنايا
وأعظمها على نشوب روحي إليك صمدت قصداً
فيا
ربي
لجأت إليك مضطلعا ذنوباً
وقرضت العلوم قريض شعري ألا أيها الناس اسمعوا لي
يدا بيد جميع البيع حل وما بين العبيد ومالكيهم
سعي فنعى الحبيب إلى الحبيب على الإنسان من خطب الشعوب مطايا والشؤون من الخطوب
وإن يك غير سار في الجبوب إلى الدنيا ومنظرها الخلوب
عليهم باطنا جم الغيوب عيون کمهت نظر القلوب
إليها بالعزيمة والدعوب
وقلت لها قفي يا ناق جوبي
فمنزلك الضريح
من
القليب
مقاساة الفجائع والكروب
وتحنيب المفاصل والشحوب تقعقع في اللهات وفي التريب لتقبل توبتي وتحط حوبي لتدركني بمغفرة الذنوب
وما قرضته دمن القبيب فما أنا بالخلوب ولا الكذوب
بمهما كان من أي الضروب
11
وفي النوعين ما اختلفا حلال فمن ذاك البعير بألف شاة
وإن يك أوكس النوعين معه فغير مکرهِ ما ذاك كانت وإن تأخر الحيوان عنها وليس بجائز ما كان ضرباً
وما ردك الطعام يحل يوماً
وما يكتال نسأته حرام
كذلك وزن ما وزنوا حرام وما الأدهان تصلح أن أبيعت
وأما السمن والعسل المصفى
كذاك الزيت واللحمان فاعلم وبعض قال في اللحمان قولا
وصفر إن أبيع به حديد
ملحاً وكره بعضهم
ببر
وثوب باعه رجل بثوبِ
إذا اختلفا كذاك الملح حل وإن حاذرت من شجر فساداً قبعه بالطعام فلست يوماً
رباً والآب والولد النسيب نسيئة ما يباع بغير حوب
وبالشاة الصفية ألفُ نيب دراهم حدها عند الوجوب
إلى أجل بعيد أو قريب
فدعها ما لربك من ضريب وبعض قال في كل الضروب إذا ما بيع بالودك الضريب
بما يكتالُ من كل الحبوب
بما وزنوه ف قول الاريب
ببعض بعضها من كل طيب
فخل بالحبوب لذي الكسوب
حلال بالتمور وبالزبيب
وفي السمك الطري وفي الجشيب
حلال والرصاص أبا منيب
وتمرا بالنوى ومن العيوب وملل بعضهم ثوباً بثوب
مع العجم المكسر والقشيب
كيقل أو كقثاء رطيب
نسيئته عليك بمستعيب
ديواني
صفحة 52/ 90