ديوان ابن النظر (أحمد بن سليمان الناعبي أبو بكر) أحمد بن سليمان بن عبد الله الناعبي أبو بكر، الشهير بـ "ابن النضر"

ديوان ابن النضر

الجزء ١ · صفحة ٨٩

ديوان ابن النظر

يا من يقول بفطرة القرآن

لا تنحل القرآن منك تكلفاً هل في الكتاب دلالة ا سماه كلاماً فادعه

من

ألا فهات وما أظنك واجداً

إن كان من إنا جعلناه فما

خلقه

قد قال إبراهيم رب اجعل لنا

وكذلك فاجعلني مقيماً مخلصاً

فانظر أكان وقد دعاه لجعله

أم لم يكن لما دعاه بمكة

فارتع هنا بتفكير يا ذا النهى

فبأي هذا الجعل قلت بأنه

فإن احتجت وقلت ذكر محدث أعظمت إفكا وادعيت خطيئةً

يا من يقول بفطرة القرآن

شاهت وجوه أولي الضلال لقد عموا

ولدنه أنباء لما هو كائن

إن كان مخلوقا بزعمك محدثاً

ومن الذي فرض الفرائض أمراً

ومن المخاطب خلقه بثوابهم

ولئن رجعت إلى ابن

مريم

سائلاً

جهلاً ويثبت خلقه بلسان ببدائع التكليف والبهتان أو في الرواية فأتنا ببيان

بدعائه في السر والإعلان

في خلقه يا غر من برهان

في الجعل إن أنصفت من تبيان

بلدا يفضلك أفضل البلدان

حق الصلاة لوجهك المنان

أم لم يكن خلقاً

من

الرحمن

حتى دعا بالامن والإيمان

واكدح لسانك قد كدحت لساني

خلق تبارك منزل الفرقان

وجهلت حق تأول القُرآن وا أحدثه إلى الإنسان

وتعلقوا بمدارج العميان أو كان أو سيكون في الأزمان

فمن المنادي أيها الثقلان

بحدودها ونهى عن العصيان

وعقابهم في الخلد والنيران

عن خبر كلمته بلا أكنان

!!

أمهدن لبك علم ذلك إنه

أرعوا عقولهم رياض تشدق

إلا ترع عنهم عنانك مقصراً

ولئن سألت طريق رشدك تلفه

ما باله أضحى بزعمك محدثاً

ولئن نكصت فقلت شيء محدث

جئناك في رفق بأيسر حجةٍ في ملك بلقيس وما قد أوتيت

لم تؤت مما قبلها أو بعدها

ولئن نزعت إلى ضلالك طامحاً

لما طما بك بحر كبرك لم تجد

وزعمت جهلا أنه خلقه من

لم يعد أن يك بين خلق سمائه

ما باله إذ قال لم أخلقهما

فالحق لم يخلقه قل لي أم لهُ

جل المهيمن عن مقالة جاهل

فافهم فمعنى الحق منه قوله وكذاك قال مميزا لكلامه

من كن مشيئة قاهر سلطان

فرعي حماها طائف الشيطان

تصبح عميد البغي والطغيان

يا غر إن لم يعد في العدوان

ما محدث إلا وشيكا فان

وا أحد كل شيء فان

بالشيء مختصاً

من

القرآن

كل شيءٍ نازح أو دان من

شيئاً فكن ذا خبرة وبيان

وكنت كطامح سکران يا غر معتقلاً سوى البهتان

فغدوت في شرك من الخذلان والأرض مخلوقاً بلا نقصان إلا بحق ثابت الأركان

معني تبوتِ عند ربك ثان من أن يحد بصورة ومكان لا تنثني كالواله الحيران كل شيء يقتنيه القاني

عن

ديواني

صفحة 89/ 90