تصويبات ترجمة دكتوراه النامي لمصطفى باجو
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم. أستاذي الفاضل الدكتور محمد ناصر، حمدَ الله على نعمائه، فنصره على أعدائه، وجعله قدوة لطموح لشباب ومثلا لمغالبة الصعاب.
سلام الله عليكم ورحمة منه وبركات، من مدينة الكباري المعلقة كما يسميها إخواننا المشارقة، ومدينة الهوى والهواء في شعر زكرياء
وادي الهوا بالهوى نشوان خاصرها وخاصرته كأن الأمر مقصود
من مدينة الجمال والجلال، والعلماء والأبطال يخط إليكم تلميذكم مصطفى صالح باجو كلمات التقدير والإكبار مفعمة بعطر المودة والوفاء. وبعد.
فلعل هذه ثاني رسالة تصلكم مني بعد رسالة الاستيصاء خيرا بأخينا داود عند مقدمه إلى عمان، وعَلِم الله أنها عن حسن ظن صدرَت ولنيل الخير قصدَت، والمؤمن غرّ كريم، وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين. وليس للمرء أزاء الأقدار إلا تسليم الأمر لمن يَخير ويختار. وقد قالها حكيم ساخر "وتقدّرون وتضحك الأقدار".
أرجو أن تكون رسالتي الثانية هذه طالع يمن وفجر عهد جديد للعمل العلمي المشترك، ولا أخالكم إلا مستبشرين بهذا، ولكم فضل السبق والمبادرة. وقد أحسنتم الظن بأخيكم، فلكم الشكر مبدءا ومآلا.
أستاذي الفاضل، ها هو العمل الذي طلبتم مني إنجازه، وقد اجتهدت في المقابلة بين الترجمة العمانية والترجمة اللبنانية. ووجدت الثانية أدق وأرقى أسلوبا، وأقرب إلى الموضوعية في الترجمة، بينما اتسمت العمانية بنوع من المجاملة في التعبير، مع نقص في السبك اللغوي. ودون غمط للحق، فإنها تميزت باطلاع صاحبها على المصطلحات الفقهية والشرعية وحسن توظيفه لها وقدكثر ورودها في الأصل الإنكليزي للنامي رحمه الله. فضلا عن عودته إلى الأصول العربية للنصوص المنقولة من كتب أصحابنا.