ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣1
- 13 -
رام أن يتحدث عنه في غضونها وإنها لمن أبرز آيات الشعر الكبرى ومن أبهج الأدبيات الزهراء وكل إنسان يتحدث عما يجيش في نفسه ولقد جاء فيها بالصفات الحميدة المطلوبة والكمالات الحليلة المحبوبة.
وإذا وقف الناظر على قصيدته التي يقول فيها:
وواد كأني منه نه في فم ضيغم أكابده ثبت الحجا غير ريعان إذا وقف الناظر هنا لمحة وقف حائراً مندهشاً لما يلاحظه في هذا التمام فيكاد أن يكون له حراك فيرى نفسه كأنه أمام أمر مهول لا يجسر عليه إلا أجلة القادة الفحول ويرى السامع كأن امرأ القيس في جاهلينه أو النبهاني في روعته وبلاغته أو أبا فراس فى خطورة موقفه فقد جاء فيها بالعجب العجاب وناهيك بما قد مدح به فيها إمام المسلمين الخليلي رحمه الله ورضى عنه وأرضاه فمن لقائل أن يستطيع مثل ذلك المقال في رصانته وجزالته ومتانة معانيه إنها الآية التي هي السجدة في سجل الشعراء فيجب أن يسجدوا لها ثم يطوف فيها بالعالم الروحى راكعاً وساجداً وطائفاً و عابداً و اللسان ترجمان الحنان وإنها لتعبر عما فيه من هاجس إيمان وباعث أشجان
لقد أوتى شاعرنا هذا ما لم يؤت غيره من النوابغ
ولئن نبغ امرؤ القيس
والنابغة الذبياني
بـ «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
به عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار
لبن أبي سلمى المزنى بـ (أمن أم أو فى دمنة لم تكلم
وعنترة العبسي
و عمرو بن كلثوم
به هل غادر الشعراء من متردم «
>>
هي بصحنلك فاصحينا
ألا به
و طرفة بن العبد البكرى
وأبو بصر أعشى قيس
و ابن حازة اليشكري
ولبيد بن ربيعة العامري
و علقمة الفحل التميمي
بـ «الخولة أطلال
ببرقة
شهد
به ودع هريرة إن الركب مرتحل ببينها
به «آذنتنا
به عفت الديار محلها
أسماء
فمقامها
به طحا بلك قلب في الحسان طروب