ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣١

—

131 -

1

من لبس الدهر على أخلاقه شف له باطنه عما انطوي من ركب الجد (1) إلى مرامه فهو حرى أن ينسال المبتغى من صحب الحق إلى غايته ولم يصلها فليناقش النوى (2) من جعل الصدق له خليقة كان خليقاً بالرضا بين الملا من ترك الحطام للناس فما أكرمه عليهم أنى انتحى (3) من عظمت همته تصاغرت في عينه الدنيا وما فيها ارتمى من خشي الله فما أجدره أن يأمن الدهر ومن فيه نشا من قدر المنعم حق قدره في نعمه أعجزه الشكر أدا من اتقى الله فما أكرمه لو أنه عاش ضعيفاً مز درى (4) من يعشق العلياء يبذل كلما في وسعه لعله يلقى المنى من يلزم الصبر فلن تغلبه مصائب الدنيا ولا صرف القضا ام وجهه كان الصواب حظه دون الخطأ

من يجعل

الله أم

وموقف بلوته كأنما يفتر (5) عن أنيابه ليث الشرى مز مجر (6) إذا دجاليل الردى بلجه أزيد واهتاج الردى كأنما عارضه (7) إذا بدا طلائع الحشر على أهل الشقا

و برقه شهب تدك من عصى

كأنما رعوده صواعق وقفته كأنما إرادنى (8) دهياء تردى شوطه إذا طغى

(1) الجد بكسر الجيم الاجتهاد (2) النوى جمع نية (3) انتحى – ذهب (4) مزدري - محتقر (ه) يفتر ينفتح والأنياب معروف وليث الشرى الأسد (6) مزمجر - مأخوذ من زمجر الأسد إذا ودد. زئيره ودجا الليل أظلم والج معروفة أزيد الماء إذا ما اضطرب فاخرج الزبد واهتاج صيغة تضعيف من هاج اللازم والمعتدى والردى الهلاك (7) العارض السحاب المعترض في الأفق (8) الإرادة المثيئة ودهياء صفة لداهية الخبر المحذوف لإرادة، تردى تهلك والشوط الجرى مرة واحدة وهنا كناية عن النشاط والقوة

•