ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣٢1
132
1
وقفته كأنني في مأزق (1) يشنه الدهر ويجلوه اللقا وقفته والزمان ولع (2) بحط معتل ورفع معتلى وقفته والحادثات حوله كأنها السيد (3) إذا السيد ضرى وقفته ولليالى أنة (4) بين عزيف النائبات والعوا أشاطر الشعب الأسى وإن يكن لما يشاطرني البكاء والأسى وقفته والدهر في فنائه (5) كأنه قس على ذاك الفنا يشتت (6) البيضاء فى سبيله ليجمع السواد في ذاك الحمى فما ضرعت لهواه راكعا ولا فتحت مقلتي إلى الحدا وقفته استمطر الله الغى وليس للكنز ولا للاقتنا لكن لمسكين وذى مسغبة (7) وبائس وغارم ومبتلى و عائل (8) و ابن سبيل سائل و مرمل ومعتف على العفا على الله إذا خوانى (9) نعماء أن أجعلها فيما ارتضى وأن يقتر (10) فعلى أن أرى مستحقب الصبر خمول المشتكى
(1) المأزق بكسر الزاي كمحبس – المضيق و يشنه من شن الغارة إذا صبها من كل جهة (2) الولع والولوع شدة التعلق من ولع كرجل (3) السيد بكسر السين ـ الذئب (4) الأنة ما يخرجها المريض من صدره والعواء صوت الذئب (5) فناء الدار بكسر الفاء ما اتسع من ساحتها وقس هو قس بن ساعدة الايادي خطيب بليغ يروى أنه خطب ما يربو على الثلاث ساعات
يبعث أمة
وهو
رحم
ما يلكاً ولا تنحنح ويروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال الله قسا إلى لأرجو أن وحده ولعله لما جاء فى خطبه من حكم ومواعظ (6) يشتت – يفرق والبيضاء الفضة كناية عن أحد النقدين والسواد مجموع الناس (7) المسغبة الجوع والبائس من تبدو عليه البأساء والغارم من لزمته دية (8) العائل من كثر عياله وليس لديه ما ينفقه عليهم وابن السبيل المسافر المنقطع والأرمل المسكين المحتاج والمعتفى طالب الفضل والعفاء التراب (9) خوله الله أعطاء نعمة (10) قتر عليه مضعف التاء ضيقة الرزق ومستحقب مأخوذ من الحقب يشد على
مؤخرة البعير