ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

-

143

ثم وافى بكتاب المصطفى عمر ويدعونا فكنا الأرشدين (1)

إذ قراه ابنا الجلندا طاعة وهما إذ ذاك فوق المالكين فأقام العاص في أفيائنا يرسم التشريع فينا ويبين وأطحنا بلوا مسكان (2) إذ صده كسرى عن الروح الأمين فقطعنا منهم دابرهم بمواضينا فولوا مدبرين فخلت أرض عمان للهدى و مشى فيها بنوها آمنين

موقفنا بعد موته صلى الله عليه وسلم

لما قبض المختار لم نتريث أن وفدنا (2) مسرعين حيث بايعنا خليف المصطفى ثاني اثنين على الحق المبين فا اتز منا العهد لم ننقض عرى ودفعنا عن رضى حق المتين ما نزعنا عن يد الله يدا منذ أسلمنا ولا كنا عمين ثم بايعنا أبا حفص متى قام الله أمير المؤمنين و محضنا النصح أهل الله في ديننا والخلفاء الراشدين و اتبعنا أولياء الأمر في أمرهم ما لم يكونوا محدثين

(1) ثم بعث المصطفى عليه الصلاة والسلام إلى عمان، وكان معوثه إليها عمرو بن العاصى، فلقى جيفر وعبد ابنى الجلند ابن المستكبر المعوليين، والمعوليين قبيلة بعمان يرجع نسبها إلى الإزد، فأسلما، وأسلم كل أبناء عمان، ودفعوا الصدقة عن طيب نفس (2) مسكان هذا هو من قبل كسرى مقيما بعمان، وكان مسكان هذا وأتباعه قد امتنعوا من الدخول في الأسلام؛ فقاتلهم العمانيون حتى أجلوهم عن عمان

(3) لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عمرو بن العاصى عائدا إلى المدينة، وصحبه عبد بن الجلندى وجعفر بن الحشم العتلى وسارح بن ظالم الإزدى حتى بلغوا أبا بكر رضى الله عنه، فبايعوه على ما با يعوا عليه الرسول، صلوات الله عليه.