ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٤٤-
144
وفاة موقفنا أثناء الفتنة الليل
ثم لما افترق (1) الإسلام عن فتنة جذت من الحق الوتين وشكا في أهله السم الذي أقصد الأمر وأقصى الأمرين
وطة والله عند المتقين
هالنا الأمر فام نهض به حوص انتساب المذهب
ورأينا ابن أباض (2) رجلا صامداً لله رغم الزائغين كان في عهد فتي مروان في عزه في الحروت المستبين وهو لا يدعوه إلا باسمه ثقة بالله شأن المخلصين لم يرعه الملك فى سلطان وشباة الظلم تفرى الصادقين فصحبناه لما بان لنا من هداه والهدى نعم القرين صحبة كانت فكانت نسبة وأخو المؤمن منه لا يبين غير أنا لم نقلده ولا غيره في ديننا بل نستبين نقبل الحق وناقى ضده لا نبالي بأقاص أو بنين كم لنا عن مالك والشافعى وقتى حنبلهم والحنفين كم لنا عنهم وعن أمثالهم من رجال العلم أحكام تزين هذه أسفارنا ناطقة يجتليها الصدق بين المحتلين لا نقول ابن إباض قدوة قال حقاً أو ضلالا فندين ما نعلمه من صدقه رأينا التقييد لا التقليد دين
مع
(1) إشارة إلى الحروب الطاحنة التي دارت بين الإمام على بن أبي طالب ومعاوية بن سفيان، ولسببين ساغ لأهل عمان اعتزال تلك الحروب، أولهما؛ بعد الشقة، و الثاني، مناهم من الاسترزاق، فكانت لهم السلامة فى الدين؛ والبعد عن الصراع الدموى صور الناس عنه بلعن بعض الأئمة، وسب بعض الصحابة، رضي الله عنهم (2) هو عبد بن أباض التميمي الذي نسب إليه المذهب الأباضي، وليس له في المذهب
الإباضي ولامسألة واحدة، بينما تجد في المذهب الإباضي مسائل لأئمة المذاهب و علماء المسلمين
وقادتهم، وكثيرا ما يعتمد الإباضيون على صيحح جابر بن زبد، ولا مجال لديهم للعن و السب
•