ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦-17 -
فكر في بلاغة هذا الكلام تجده بعيد المرمى عظيم الفحوى واسع المجال جامع مقاصد الخيال مديح وثناء وتحية وولاء إنها لمطربة معجبة
كما جاء في فلسطين ما يليق بذلك الحيل السامى والقومية العربية الحرة العالية وفى نكبتها التي ما زالت ترن في الآذان.
وإذا وقنمت على باكستانيته وما أبداه فها وأعرب عنه في أبياتها ودعا إليه بحملها ومفرداتها ترى أخوة صادقة دينية وحباً عميقاً عاماً لكل أهل لا إله إلا الله كيف كانوا و من كانوا ويالله تلك اللطائف التي فيها والنزعات التي يرمى إليها ولقد آمن ذلك الشعر بمجموع الإسلام بل بجميعه وحسبك منها قوله في آخرها يا سارى البرق يحدو كل مرزمة … إلى قوله يارب حفظاً لباكستان منك إذ التأريخ ربي تحدوه غواشيه ألا تعجب أيها السامع من حسن هذا الكلام والفقه وسلاسته وتناسب معانيه وإذا التفت إلى مطارحته الأدباء ومجاراته الفريق من الشعر اعو ما يحتى به أهل الأدب ويداعب به أهل الذوق ويبعث به لأهل و داده رأيت كلمات ضاحكة تمرح عبر الأثير المتموج فكلما وقفت على قلب سروراً واستبشاراً وألقت إليه من ضروب الأنس أسراراً وأفعمته لشعور السرور أطواراً و ذا انتحيت رأيت عجباً واذا وقفت على شواطئ ثلاث الأنحاء رقصت طرباً تعرفه عند الشيخ صقر بن سلطان حاكم الشارقة كما تعرفه عند الشيخ العلامة أبي عبيد في سمائل وعند إخوانه بها وأبناء جلدته فيها وأهل الأدب بها وحسبك بذلك.
ملأته
قف حول خيالياته الراقصة وأدبياته التى هى بجمالها فاتنة تجد منها بغية
الناظر و مهجة الخاطر فمنها:
معاذ النهي أن
يحيى
الا متيما
فكراً على تعذاله أو فأحجدا
ومنها:
سفرت فرقعها الحيا والدين ومن الكرائم سافر ومصون