ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٧

- 17 -

ومنها:

علق الهوى فهوى على

أقدامه

وأتى النهي فنهته عن إقدامه

ومنها:

يا مطلق العنان سبحا يثب حياك من ذاك العنان الدأب هذه خيالياته وإخائياته وعتابياته تمرح مرحاً فى روضها الأنيق وتسحب أذيال الحسن بين شقائق النعمان ووادى العقيق وعلى هذا النحو أكثرها ومن هذا الجنس أذيالها وطررها وناهيك بغزلياته ومالها من النسيب ومرثياته ومافيها من النحيب مما يصدع الصخر و إن قسا ويزعزع الجبل وإن رسا وما ذلك وأيم الله إلا مما يشير إليه قول الله عز وجل (يزيد في الخلق ما يشاء) وهنا يجب أن نقهر عنان القلم عن الاسترسال في أودية شعره فانها ذات هضاب عالية وشعاب نائية تشهد بذلك مقصورته التي يقول في أولها:

يا سارى البرق يهلهل السما بخط أسطارا كلألاء السنا

يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيراً كثيراً وما يذكر

•

6

إلا أولوا الألباب» ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد أفصح الأمة سيد ولد آدم وعلى آله و صحبه مصابيح البلاغة وكواكب البيان وأنجم العرفان و على التابعين باحسان إلى يوم الدين ..

إنتهى

.

14 شوال 1382 هـ

سالم بن حمودين - شامس السياني

(م 2 ـ الديوان و العبقرية)