ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

1

لما ركبنا بنات الدهر صاغرة عدت بنا أمهات الدهر سيل سبا عدت علينا ببأس لاكفاء له منا فأصبح فينا أمرنا إربا

تلك الصروف التي ما بات يحذرها غير المفكر لم تضعف ولم تشبا تناقلتنا كما شاءت إرادتها وألبستنا القشيب الغض والنصبا فلم نجد فائناً منها يرد ولا مستقبلا آمناً أو حاضراً عذبا إلا شوارد إن أوشكت تدركها تنافرت فاستحالت بالهنا تعبا والحزم أنفع ما ثابرت من خلق و العزم أنجع ما غامرته دأبا

والجوهر الفرد من تزكو خليقته ومن يعز على أهل النهى حسبا المستميت على الأوطان تخدمها و المعمل السيف مهما حادث نكبا يلعو إذا الدهر ناوأه ويحلم إن جفا وإن شام منه فرصة وثبا لا يشدخ الدهر مختالا بجرأته تهوراً وينال الثأر لو تعبا يدس في الأرض ما يطريه من أرب لكن يبث عيون الكيد منتخسبا عتاده النصر والتوفيق صاحبه وحليه العقل والصبر الذي ركبا و من يصادف من التوفيق سانحة يلق الكمال شباباً والحمال صبا

العراقين

قطعنا الليالى وهى نور وغيهب وجبنا المو امى وهى مرج و سبسب وعدنا إلى دنيا الخيال فلم ندع سبيلا ينائى أو طريقاً يقرب ورحنا حيارى والوجود مدته وبتنا سكارى والورى ثم يشرب فلانحن جاوزنا من السعى حده ولا نحن جزنا حد ما نتنكب فإن تكن الأيام شكلا مدوراً فى أى دور نحن نأتى ونذهب وإن تكن الدنيا عموداً مقوما فما بالنا نعوج فيه وننصب