ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

168 -

وإن يكن التوفيق جراء سعينا فما بالنا نسعى فيدنو ويعزب وإن يكن الإيمان فعل موفق فما بالنا نرضى عليه ونغضب

ويوما على درب العراقين صاحبي رفيقى وألوان الطبيعة تطرب يقول وقد فاض الخيال بسره وما الناس إلا مستهام ومطرب كأني بصحراء العراق وخصبها رياض من الفردوس أو هي أطيب أر والسيار يقطع ريفها سوي شجر يسمو وزهريكوكب وغير النمر العذب ينساب تحتها تهيم عليه إذ يغنى فتشرب وغير النسيم الرطب لو هب فانيا لحى ولم يعلق به الدهر معطب

سلام على مجد العراق وعزه إذ الشأن شان والجلالة منصب أواوين عز لا يطاولها السما أسرتها تحت الأكاسر تنصب وتاج على غسان يخفق بنده على الخافقين كيفما مال يغلب نقيله النعمان في عنفوانه يروض عليه الدهر و الملاك مركب وطال بعباسيه وهو خلافة يصول بها شرق ويذعن مغرب إذ الملك السفاح يبنى عروشه على كل مسفوك به الصرح يخضب فيها أطأ منها فاستكانت لحكمه وذلت و فرصاد الكلى يتصبب

أراني أرى الدنيا فلم أر تابتا ولكنها حال بها تنقلب بسر بها المغرور وهى تضره ويعي بها المهموم وهو معذب ولما أرتى عنها لاح سرها اميني فما لى و الحقيقة تسرب كتبت ماء الفكر سطرى على العفا ومازلت أتلوه وسرى يكتب