ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦٩1
169 -
1
فهل أنا أقرأت الوجود صحيفى و هل قرئت دونى و ما ثم مكتب وأي زمان ساورتى صروفه فلم ترمنى ماجداً يتغلب شكوراً على النعماء و الدهر كافر صبوراً على اللأواء و الدهر أحرب
هو الدهر فيه للنهار إرادة يدور عليها وهو بالحول قلب ولليل نسر لا يجنحه الفضا بظلمته لولا القضاء المحجب فمن يستطيع البحث عن ريشة القضا إذا فوقت من فوقها إذ يصوب وما الصبر إلا درع كل محنك إذا اشتد حال أو تعذر مذهب وما الحرب إلا أم كل مجرب يساورها إن ساورته ويركب روض بها الدنيا إلى الله وحده والله تحت العزم نصر مغلب
وراءك صدى إن صدعى إرادة و قصدى إحسان ومرماى كوكب فمن سلك النهج القويم لغاية فلاشلك يلقى النجح لو بات يتعب ومن يتشاغل بالنعيم ولطفه يجد نفسه في غير ماشاء تدأب و من يرض لهو العيش فى ميعة الصبا يفته من العلياء ما ينطلب و من يركب العشواءو الليل دامس فيشتاك شرا مانه ثم مغضب و من يسع بين الناس بالمكر فليثق بأن القضا يسطو عليه ويسلب و من يرم و الطغيان نصل سهامه فلابد أن يلقى جزاء يعذب و من يحسد المحدود فضل نعيمه فدعه على جمر الغضا يتقلب ومن يحفظ الأحرار يلق الردى بهم ومن يمتهنهم يجن ما ليس يعذب ما العيش إلا ثوب خز لبعضهم و للبعض من مخشو شن الصوفيها ب يعز على ذاك احتمال مشقة ويحمل هذا ما ينوء ويتعب