ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨

كلمة تقريظية

قالها الشيخ سعود بن على الخليلي

من خلق الله

إذا كنا بصدد أن نعرب عن واقع أو نروى عن عظيم رائع فان لنا أكثر من مسلك نرتقى به إلى أسباب الحد ونرتفع به إلى سماء المجد لنطل من على الوجود إلى عالم الموجود فنرى بأبصارنا وندرك ببصائرنا عالماً عز وجل ينمو فيه الصغير ويعظم فيه الكبير وليسوا على حد سواء كل ميسر لما خلق له ومن فرقان هذا التيسير خلق الله العظمة ليتوج بها أولى درجات الكمال في سلم الحياة ويحلى بها معنويات عظماء الرجال في رفيع مقدراتهم ومتى كانت أنظارنا وقفاً على الحياة الدنيا ولم ترتفع بجدية النظر إلى ما وراءها من سمو الفكرة والطموح إلى أعلا مستويات الشهرة فلسنا إذا بقادرين على أن نتصور حياة الخالدين، وحياة الخالدين إن كنا نفهمها على حقيقتها فان فضائلها هي التي تملى علينا كائنا حياً ليس لنا فيه فضل التكين وإنما لنا فيه شرف التبيين.

وأما بنعمة ربك فحدث» …

صدق الله العظيم

فقد يتيح لنا الشرف الحديث تيمناً بذات النعمة لنبدأ مرحلتنا حياة عبقرى من الدوحة الخليلية التي لا تنبت إلا علماء عاملين وأعلاماً متفوقين فلنقل حق أنه شاعر من الأشراف تحدر من سلالة أكابر ورقاة عز ومنابر.

ولد هذا العبقرى الفذ في قريته الفيحا التى أو لم يكن إلا نضيلة سبقها للإسلام بادئ ذي بدء من بين البلدان العمانية كما في قصة مازنها الطائي ما يكفى للإعراب لكفى فهى سمائيل اسم وافق مسماه إذ أنها أضيفت إلى إسم الحلالة تكريماً في معناه الحقيقى ومفهومه العبرى فهى سماء الله كما أنها للعلوم مقرها الرغيب وللعربية منبعها الخصيب وللحضارة ثوبها القشيب على أن لها في الرفعة شأناً يعرفه كل بعيد وقريب كيف وقد نوه بها الشاعر النبهاني العماني في قوله: