ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧٩—
179
1
يرون على الجود الحياة هنيئة ولو ساقهم نحو التبلد جود نشيد بذكر السيد الشهم منهم وبالكل ممن رافقوه نشيد ونحيي قلوباً والهات بحبهم واو فارقتهم أعظم وجلود و نستودع الرحمن للعود ربعهم بعشرين شهر الحج فهو معيد
إلى البيت من أم القرى لوداعه نهيب يحب الله وهو ودود و ننشق في أركانه عرف روحه فنشعر أنا بالجنان خلود و نلثم آثار الخليل فننثنى نطوف كتطواف الملا فنجيد ونتركها بعد الوداع يشوقنا هواها وشوق العاشقين يزيد
عشية غادرنا حماها بأعين لها في دموع الشيقين ورود نجاذب من شمس الأصيل خيوطها فتصفر منا بالفراق خدود و نضرب في عرض الطريق و طوله كما ضربت عرض القلوب جهود
نمارس كالرقطاء ملساء تلتوى بنا صعداً تلوى الخطا وتكيد نعاقها بالشد حتى نروضها فيا عقبة حتام أنت كود لقد كنت لكن للأنوق معاقلا فذلك الإنسان كيف يريد فأصبحت بعد الوعر سهلا لسالك فمنتزها يغرى النهى ويصيد فلله عليا همه لك طوعت وأيد كما شاء الإله تفيد
نطوف من علياء شملك قفلا على الطائف الخضراء وهي ورود نبارحها والليل يسود وجهه من الغيم تعلوه براقع سود تضاحكنا الوطفاء تهمى عيونها علينا فيخضر الفلا ومميد