ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

1

180 -

1

فلما صدعنا ريشة الليل بالسرى وجرنا على الظلماء وهي حقود

تركنا الحبال خلفنا وسرى بنا إلى العود خرق كالعباب مديد نذود القدامى بالأواخر والسما ترقرق دمع العين فهو جليد إذا أرز مت من فوقنا جلجل الصدا بنا وطغى السيار فهو حديد

نطارد نسر الليل حتى إذا هوى وباض ليلقى البيض وهو طريد هتفنا به نلقى العصا حول بيضه قليلا ولو أن المنام حسود ولكن لنسترعى النهار انتباهه ويبلغ منا ما أراد مريد إذا غمزتنا للرياض إشارة أشحنا وقلنا الخبر فهى نريد فلما وصلناها إذا الشمس تنحنى إلى الغرب لكن الضياء شرود

أقمنا بها ستا ليالى حلوة يبادلنا فيها الإخاء أسود خلاصة إخوان كرام أعزة مقامهم بين الكرام حميد نطالب أفق الطائرات برحلة فيسمح لو لم تعترضه وعود ليال وأيام تمر وتنقضى ونحن وراء الانتظار قعود

فلما برمنا الحال قمنا لنقتنى ركوبة بيد والمسالك بيد و آخر شهر الحج في صبح سابع وعشرين قمنا للفلاة نذود نطارد لألاء السراب وكلنا وعاصفة السيار ثم صمود كأنا على التابوت وهو سكينة نروض جماح الدهر وهو مريد فما بال سلوى لا تكاد تريحنا وما للنظام ثم وهو شديد