ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

- 19.

1

خيال كأن مغناه وكر بدوحه به تفرخ الأطيار ثم تطير إذا رفرفت من فوقه رفرف الهنا وإن وقعت فيه يكاد يطير كأني بها لما تطايرن حوله ورجعن لحن الحب فهو هدير تطايرن من روض الحياة صواديا إليه فما ابتلت لهن صدور و غادينه كالشهد أبيض لذة فبتن سكارى ما لهن صدور على السارحات السانحات تحية يخالطها خلف السرور عبير كأن لياليها به ذوب مقلة بأشفارها للكائنات شكير كأن الدراري في دجاها قلائد تنوء على زنجية وتنور كأن محيا البدر في غسق الدجى جبين جلاه الفرع فهو منير كأن السما صحواً بليل شتائها خميلة نور والنجوم زهور كأن الثريا وهي تسبح في الفضا نجائب نور في السراب تمور كأن ذهول الليل تحت نقابه طرير رماه بالغرام غرير كأن تثنى الغصن من فوق دوحه غرير ثناه للعناق طرير كأن جبين الفجر ذوب مقبل شهي سقاه النور وهو عصير كأن خيوط الشمس في سحب الحيا مفارق رأس قد وشاه قير كأن هديل الساجعات على الربا به زفرات الشوق وهو أسير كأن حفيف الروح بين رياضه حبيبان يبدو همسهم ويغور كأن عيون المزن وهى سواكب دموع العذارى والغرام زفير كأن بياض الوعد في خضرة الوفا مصابيح في روض الهناء تنير كأن أخضر ار الوصل في أبيض اللقا هداهد خضر والجليد وكور

أقلبى إن كان الوجود حقيقة فأنت وإلا فالجميع قشور