ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

- Y -

الذي

بويع له بالإمامة يوم 28 القعدة سنة 1338 هجرياً وبقيت خلافته حتى يوم 29 شعبان سنة 1373 هجرياً وقضى هذه الفترة الطويلة الأمد في الحكم وكلها عدل وخير حتى توفى رضى الله عنه والأمة عنه راضية وكانت مخلصة له طوال حياته حيث كان هر مخلصاً للأمة وكان الرضا عنه لا ينتهي عند حد الخاصة وإنما تجده عند الخاصة وعند العامة أكثر.

ولنأخذ نبذة من تاريخه كدليل على ذلك فمن شهادة الأجانب مثلا حينما زار عمان الرحالة الإنجليزى الذى سمى نفسه مبارك بن لندن فدخلها من حدودها الغربية من جهة الظاهرة ولعل دخوله كان بصفة غير شرعية ولم تكن الحال هناك تدعو إلى نقط مراقبة أو مراكز نظامية وإنما الحيش والقيادة من الشعب وبالشعب فكان أن أنكر عليه قبائل البدو دخوله واعله أولا أطمع بعضهم لكنهم لما وجدوا النكير تنكروا له فسمعه كما يروى في مذكراته أنه عندما خرج إلى أقصى الحدود وبرفقته رجال من البدو يقول تمكن حب الإمام من قلوب الخاصة والعامة من عمان حتى أن البدو الرحل إذا أصاب أحدهم أى حادث ما لو عثرت رجله قال سلم الله الإمام هذا رغم أن الإمام أجرى الشريعة بلا هوادة فجلد الشارب ورجم الزانى وقطع السارق وأخذ بالحدود النفس بالنفس بدون هوادة حتى بلغ عدد من تفى عليهم بالإعدام صبراً فوق المائة والسبعين رجلا عدا قطاع الطريق الذين أمر بالفناء فيهم خارج العاصمة وعدا قتال فئة باغية حتى تفيء إلى أمر الله وعلى كل فمن أصلح بينه وبين الله أصلح الله بينه وبين العباد.

هنالك قضى هذا العبقرى فترة انتقاله بين الطفولة البريئة إلى الشباب الحاد يتلقى علومه على يد أخصائيين ممتازين مبتدئاً بالقرآن الكريم لدى مقرئه الحاذق زاهر بن مسعود الرحبي ثم انتقل إلى أستاذ العربية الفاضل النحوى الكبير حمدان بن خميس بن سالم اليوسفى ومن ثم قرأ على الشيخ العلامة الضرير حمد بن عبيد بن مسلم السليمي الذى خوّل لقب داهية العلماء والشيخ سالم