ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

- 204 -

1

فما العدوى إذا صدق التآخي وما دعوى التعدى أو يبينا ولكن الزمان سطا عليهم ففرق جمعهم متألفينا يفرق جمعهم فإذا تآخوا أقام المال بينهم كمينا

فشتت شملهم وقضى عليهم و او ظهروا بلبس المخلصينا

يدسون التقاطع وهو فيهم ويبدون التآخي كاذبينا

قرأت رواية كتبت بتبر تمثل للحياة الوادعينا تقول بأن قد اجتمعت أناس قد اتخذوا الصفاء لهم خدينا ففروا بالصفاء عن المرايا إلى مغنى أعدوه أمينا فكانوا فيه إخواناً كراما تظلهم السعادة هادئينا كبيرهم لأصغرهم أبوه وأصغرهم في الأكبرينا وكل في أخوته صدوق يصون أخاه أن يلقى مهينا

ولكن الزمان وقد تعدى فهان عليه كيد الغافلينا أقام يبث ذات الكيد فيهم ويغريهم فباتوا كاشحينا وظل الكيد بينهم عروسا نهش له قلوب المعرسينا فمظلوم ومقتول وعاد بقوته يحاذر أن يهونا فكان مصير إخوان التصافي قطيعة دهرهم متفرقينا وكان مصير مغناهم يبابا تغير به ذئاب الظالمينا يوحد في الصفوف الناس خوف ويجمعهم ولو كانوا عزينا لأن الخوف مرتعه وخيم لذلك يجمع المتخوفينا