ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

- 205

1

رأيت الدهر يبكى غابريه فقلت مكيدة فوقفت حينا فأمهلنى قليلا ثم أوفى على وقال: مالك؟ مستبينا أتعجت من بكاي وإن شأنى ليعجب منه كل المبصرينا ركبت الغابرين إلى مرادى. و شيدت الحياة لهم حصونا فمحترم لدى ومستهان أديل لذا وأمنع ذا ضنينا وآخذهم جماعات ومثنى ووحدانا وكنت بذا قمينا وكنت لهم كشأنى اليوم فيكم فمن لي في لباس الواعظينا وأنتم منهم فعلى حق لكم ما عشم أن لا أهونا

و صاحكة رأيت على سرير تقول: هل الأنام مخلدونا؟ فقلت: غريبة، فطفقت أسعى رويداً نحوها، ما تزعمينا؟ فقالت: إن جيل العلم حى كما شاءت حياة الخالدينا فما مات امرؤ والعلم فيه ولا عاش امرؤ بالجهل شينا

إلى جيل الشباب وكل جيل يعز عليه أن يحيى دفينا إذا نظر الزمان إلى خطاكم فكانتها خطا المتقدمينا وأبصر في ملامحكم طموحا يهون عليه درك السابقينا تقدم نحوكم ومشى إليكم مطيعاً فانظروا ما تأمرونا

فيا أمل البلاد إلى الترقى إلى أهدافكم متسابقينا إلى الحسنى إلى العليا نشاطا فبورك في الشباب الناشطينا إلى الصمصام يرعف جانباه فقد رفعت رءوس الطامعينا