ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

- 207

1

هذى الحياة فسر فيها على قدم إن شئت أو فاجتنبها إنها الشان لا يقلع الناس عن شر به جبلوا إن الحبلة في الإنسان شيطان والفحل من صحب الدنيا بلا ثقة فيها ولو ذاقها والطعم إحسان و من قضى بلغة المحيا بها حذرا وجفنه في سرير الأمن يقظان كم لى أحرك هاتى وأحبسها على الحرير وطرف الكيد وسنان حتى تيقظ والأيام صاخبة والدهر أفئدة والكون آذان

هناك ألفيت آمالي مكبلة كأنها صافن تزويه أرسان صامت على ظمأ والماء في فمها ناراً، أما آن من إفطارها آن إن النهى صدقتي الرأي قائلة إن اللتي دونها بيض ومران فمن لطالع جد لاسماء له غير العناية والتوفيق أحصان

دعنى أقاسي من الأيام سينها وشومها فاحتمال الصبر إيمان واستسيغ من الدنيا مرارتها حتى يلذ جناها وهو ألوان على أرى الله تحت الضيق عن كثب فإن في الله عما فات سلوان

من ضاق في وجهه وسع الفضاء فلن يضيق عنه لذي الآلاء ميدان و من تعذر عنه الرزق في بلد فإن في بلد أخرى له شان ومن يهاجر إلى الرحمن متجها فما عليه إذا ناءته أوطان و من جفاه من الدنيا أكابرها فا عليه إذا لم يجف رحمان و من رعاه من المنان جانبه فما عليه إذا لم يرع سلطان و من تولاه روح الله وهو رضا فما عليه ومن الأرض غضبان