ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

1

- 212 -

1

ونداء أهاب بى من بعيد فتمطيت شطره أقتفيه صارخاً في الفضاء يسحب ذيلا قده الدهر، شأنه في بنيه مستغيثاً يكاد يعجزه النط ق وحتى إشارة التنبيه يا نداء الحياة أنت حي والهوى فيك صادق التوجيه قم فعبر عما تريد لعلى أركب الصعب دون ما تتقيه إن يكن ساملك الزمان عذاباً فقديماً كم سام من يبتليه

إن هذا الزمان أقتل للحر وأقسى من نفثة ابن أبيه والكمي الكمي من لبس الدهر على مره وما يشتهيه واللبيب اللبيب من عرف الحق فوفى لخصمه وأخيه

وصباح رأيته يخلق الليل بسيف من ضوئه ينتضيه ضاحك في جديده يوهم النا س وأين الجديد من آمليه حسرة ما مضى عليك وهم أو هناء ما حل أو ترتجيه و انقلاب الزمان حوراً وكورا خلق طالما دهى عاقليه أنت يا صبح كم بعثت لقلبي أملا في إرادتي أجتليه فتمشيت ناشطاً فإذا ما أتمناه غير ما تمليه كنت بالأمس والشباب نضير فإذا بالمشيب نحوي يليه وأنا ما فرغت مما أعانيه ومازلت دون ما أدعيه أستلذ الحياة يوماً فيوما وهي تقضى على ما تقضيه أمل فارغ ووهم ملى وزمان كم جار في مترفيه ونوايا أقض مضجعها الدهر وكانت لجهلها تزدريه