ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

و معجب

كأن ظباها في الرياض رواتعا دمي تترامى بين لاه كأن أهازيخ البلابل فوقها ترنم أعواد على كف مطرب كأن مياه النهر تحت شعاعها أسارير وجه من حبيب محجب فلله در الغوطتين و در من رعى بهما سرح النجار المطيب فإن تلك قدح الزند شوقاً أوجهها فكافيك منها زور طيف محبب وإن تلف منها نظرة عن تعمد فحسبك منها خلة لم تجنب وإن نلت منها زورة بعد غفوة فقدك منالا رغم لاح مؤتب وإن رمت منها قبلة فتسامحت فذلك أقصى بغية المتطلب ففض ختام المسلك عن خمر ريقها لتشرب شهد الحب من خير مشرب من وحى الجزائر

تحية مأسور الفؤاد سليبة تخيطه مساً فراق حبيبه تحية من يبكي إذا الليل جنه ويضحك والأشواق. لعقلو به تحية ملسوع الغرام سليمه تحية مأخوذ الفؤاد سليبه رمته عروب الحسن من جانب الحمى فخر صريعاً بين عطفى عروبه

أحباى مالى و النوى تقتضى يدى كأنى وراء النجم طوع دوبه سلام عليكم من مشوق تذيبه ليالى المني في ذكريات مذيبه يصافح في ريف الجزائر أيديا غذاها جلال الفخر فضل حليبه

مدينة ألف الألف من شهدائها بأزكى دم هام الجلال بطيبه تشرفت الفصحى بهم وأراشها نداهم فهامت في فنون ضروبه كرام لهم في دوحة العز مضرب كأنهم دون البرايا حظوا به